ما هي صناعة المحتوى الرقمي

نُطلق عليه أحيانًا بإنشاء المحتوى وهي عملية توليد أفكار لمواضيع يخاطب بها جمهور مستهدف بغرض تفاعله على الإنترنت، مما يقود إلى تحقيق الهدف من المحتوى (الاشتراك في البريد الإلكتروني، مشاركة على قنوات التواصل الاجتماعي، التعليق، مبيعات). في الغالب تُجرى هذه العملية باستمرار للتأكد من تحقيق النتائج المطلوبة من المحتوى أو المشروع ككل.

تكون المواضيع أو أفكار المواضيع على شكل محتوى رقمي يُنشر في قناة إنترنت يستطيع صانع المحتوى التواصل بها مع الفئة المستهدفة.

تمرعملية صناعة المحتوى الرقمي بعدة مراحل يعتمد عليها صانع المحتوى في عملية إنشاء المحتوى، ولكن دعنا أولًا نعرّف المحتوى الرقمي لنستطيع التعرّف إلى كيفية صناعة المحتوى الرقمي الذي يُحقق فائدة للفئة المستهدفة مما يقود إلى تحقيق فوائد مالية أو معنوية عالية للمشروع.

ما هو المحتوى الرقمي

هي معلومات تُنشر على قنوات الانترنت التي تتناسب معها، فهذه المعلومات تكون على شكل تدوينة أو فيديو أو إنفوجرافيك، فهي أشكال الوسائط الرقمية التي تحمل المعلومة أو المحتوى المراد إرساله على القناة التي تتناسب مع شكل الوسيط الرقمي.

أهمية المحتوى الرقمي

تبلغ أهمية المحتوى الرقمي في أنه يساعد على نقل هذه المعلومات إمّا لـ

1- ترفيه الفئة المستهدفة: صناعة محتوى يخاطب تلك الفئة المستهدفة، يجعلهم يتفاعلون مع المحتوى الترفيهي مما يقود في النهاية إلى مشاركته على منصات الإنترنت ومنها إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية، مما يزيد من متابعي العلامة التجارية على جميع منصات الإنترنت.

2- تثقيفها وتعليمها بـمنتجاتك أو خدماتك: عمومًا تسعى الشركات والمواقع على صناعة المحتوى الرقمي لتثقيف فئتهم المستهدفة وتعليمها بأمور معيّنة عن الخدمات أو المنتجات على شكل مقالات وفيديوهات أو انفوجرافيك، ولا نعني هنا الترويج عن الخدمات أو المنتجات ولكن إنشاء مواضيع تحوم حول المشكلات التي تواجهها الفئة المستهدفة والتي من أجلها صُنع المنتج أو الخدمة.

3- لإقناع الفئة المستهدفة وتحويلها إلى عملاء: إنّ الغرض من المحتوى الإبداعي أو المحتوى الإعلاني هو تحفيز الفئة المستهدفة وإقناعها لشراء المنتج أو الخدمة وتحويلها إلى عملاء، إذ يحتاج صناعة المحتوى الابداعي إلى وضع خطط استراتيجية لجلب أفكار تساعد على جذب الفئة المستهدفة للمنتج أو الخدمة ومن ثم تحفيزها للشراء وهذا لا يتأتى إلا بعد تطبيق جميع الخطوات التي تساعدك على صناعة المحتوى الإبداعي لفئتك المستهدفة.

جميع هذه الأسباب التي تسعى الشركات وأصحاب المواقع لتحقيقها لإجل صناعة محتوى رقمي يضمن تفاعل الفئة المستهدفة ومن ثم يُحقق الغرض من المشروع.

أنواع المحتوى الرقمي

ربما تتطلّع الآن على نواع من أنواع المحتوى الرقمي وهي التدوينة، التي تعد نوع من أنواع المحتوى الرقمي الذي يخاطب فئتنا المستهدفة، فقبل اختيار التدوينات لتكون نوع من أنواع المحتوى الرقمي الذي نستخدمه في كونتنت بلص، مررنا بعدّة مراحل في عملية صناعة المحتوى الرقمي ووضع استراتيجيات صناعة المحتوى الرقمي الذي يساعد على إيجاد مواضيع تهم الفئة المستهدفة ومن ثم نشرها.

سنذكر هنا أكثر أنواع المحتوى الرقمي استخدامًا على الإنترنت حيث تشمل:

1- المقالات: تُعد المقالات من أشهر أنواع المحتوى الرقمي المنتشر على الإنترنت، حيث تسعى الشركات عن طريق إنشاء محتوى مقالات إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية وتحقيق عوائد للمشروع بتحقيق زيارات عالية من الفئة المستهدفة عن طريق تحسين محركات البحث للموقع بكتابة مقالات تحقق شروط السيو.لا عجب في أن تكون المقالات من أكثر أنواع المحتوى الرقمي استخدامًا وانتشارًا منذ عام  1994

2- التدوينات: التدوينات اليوم مشهورة جدًا ولها أثرها البالغ في تعزيز الوعي بالمشروع أو المدوّن من خلال كتابة تدوينات باستمرار واختيار مواضيع هادفة للفئة المستهدفة وأخيرًا ربما يعمل تحسين محركات البحث لهذه التدوينات من زيادة الزيارات الشهرية للمدونة ومنها إلى زيادة عوائد المدونة إن كان عن طريق الربح منها طبيعيًا من خلال الزيارات أو الربح من خلال الترويج عن الخدمات التي يقدّمها المدوّن.

3- الانفوجرافيك: يميل أكثر الناس إلى الاحتفاظ بالمعلومة بنسبة 65% بعد ثلاثة أيام عند اقتران المعلومات بالصورة، بينما تقل هذه النسبة لتصبح 10% فقط عندما يسمعون نفس المعلومة ليسترجعوها بعد 3 أيام. وبذلك يعد المحتوى المرئي من أهم أنواع المحتوى الرقمي الذي يساعد الفئة المستهدفة على فهم المعلومة وتركيزها، وتلقيها بصورة أفضل من المعلومة المكتوبة أو المسموعة.

وفي الآوانة الأخيرة بدأ المسوقين استخدام الإنفوجرافيك أو Infographics بالإنجليزية، فالإنفوجرافيك يعد رابع أكثر أنواع المجتوى الرقمي استخدامًا على الإنترنت، ربما تجد نفسك تميل أكثر إلى ذلك المحتوى الموجود على الإنفوجرافيك وتستطيع استيعاب المعلومة بسرعة من المحتوى المكتوب أو المسموع وتفهم كل شيء.

4- الفيديوهات: ربما تعد الفيديوهات من أقدم أنواع المحتوى الرقمي وأكثرها إزديادًا في الاستخدام سواء كان من قبل المسوّقين أو الفئة المستهدفة نفسها، حيث أكدّت الدراسات أن 70٪ من مشاهدي YouTube يشاهدون مقاطع فيديو بحثًا عن “المساعدة في حل مشكلة” يواجهونها في هوايتهم أو دراستهم أو وظيفتهم. مما يعني أن الفيديوهات تعد من أهم الوسائل التي يجب علي المسوّقين استخدامها للوصول إلى تلك الفئة المستهدفة التي تميل إلى مشاهدة الفيديوهات باستخدام اليوتيوب.

5- الكتيبات: الكثير من المواقع تٌفضل التواصل مع فئتها المستهدفة وتقديم معلومات لهم عن طريق إنشاء كتيبات صغيرة وذات أوراق بسيطة عن مواضيع معينة تهمهم وتساعدهم في حياتهم. فالكتيبات تصلح للفئة المستهدفة التي ليس لديها وقت لقراءة مقال كامل الآن على الإنترنت وإنما يمكنها تحمليه ومن ثم قراءته في أوقات فراغهم.

6- دراسات الحالة: واحدة من أكثر أنواع المحتوى الرقمي يستخدمها المسوّقون في جذب الفئة المستهدفة بعد دراسة أو تجربة خدمة أو منتج أتت نتائجه بصورة إيجابية وتنقل هذه التجربة للفئة المستهدفة على شكل نقاط للاستفادة منها وتطبيقها في حياتهم. إذ يمكن للمواقع والشركات استخدام دراسات الحالة لجذب الفئة المستهدفة لمنتجهم بعد شرح تجربة المنتج أو الخدمة وآثارها الإيجابية على تغيير حياة العميل. ستجد أن الفئة المستهدفة ستقتنع سريعًا بمنتجك أو خدمتك لأنها وجدت مسبقًا أن هنالك من جرّب المنتج وحصل على نتائج إيجابية.

7- الكتب: ربما يُفضل البعض قراءة كتاب كامل عن التسويق بالمحتوى مثلًا أو كيف تصبح كاتب محتوى، فالكتاب ليس كسلسلة من المقالات أو التدوينات التي تشرح كيفية الحصول على شيء عن طريق إنشاء سلسلة من المقالات أو التدوينات وإنمّا الكتاب يشمل كل جوانب الموضوع ويمكن للعميل أو الفئة المستهدفة تحميله على جهازه والإطّلاع عليه يوميًا، أو في الأوقات التي يراها مناسبة دون تقييد.

8- البحوث: تلجأ المواقع والشركات إلى استخدام البحوث كطريقة إلى جذب العميل أو الفئة المستهدفة للإطّلاع على البحوث الموجودة في الموقع، ربما تعمد بعض الشركات للتخصص في مجال البحوث ونشرها على الموقع ليستفيد منها الفئة المستهدفة.

إلى هنا نكتفي بذكر أهم أنواع المحتوى الرقمي وندخل في خطوات صناعة المحتوى الرقمي حتى يتسنى لك تطبيق هذه الخطوات واختيار المحتوى الرقمي الذي يتناسب مع فئتك المستهدفة للتواصل معها وضمان تفاعلها مع المحتوى ومن ثم تحقيق عوائد مالية ومعنوية من المشروع.

خطوات صناعة المحتوى الرقمي

بغض النظر عن المحتوى الرقمي الذي تفكّر في إنشائه، فإنه لابد أن يمر بعدة مراحل، هذه المراحل أساسية ومهة للغاية، لصناعة المحتوى الرقمي. لنقل مثلًا أنت تفكّر في صناعة المحتوى الإعلامي أوصناعة المحتوى الابداعي أو حتى صناعة المحتوى التعليمي، ستجد أن العملية الأساسية المتطلبة في عملية إنشاء المحتوى هي واحدة حيث تشمل عدد من الخطوات التي سنذكرها الآن.

1- وضع استراتيجية صناعة المحتوى

2- إنشاء خطة محتوى

3- إنشاء تقويم شهري لتوزيع المحتوى

4- قياس وتحليل النتائج

فالموقع الذي ينتج مواضيع أو ينشئ كورسات بالتأكيد قد طبّق أولًا خطوات وضع استراتيجية صناعة المحتوى الرقمي الفعّال مما أدى إلى نجاح الحملة وجذب الفئة المستهدفة للتفاعل مع المحتوى الذي يُنشر في الموقع مثل موقع روّاق الذي يُنشئ مجموعة من الكورسات تستهدف فئة بعينها تساعدها على الدراسة أونلاين، فهي بذلك تُمثل تجربة تعليمية شيّقة لطّلاب العلم في جميع المجالات، وقد تشبه في أهدافها الموقع العالمي الشهير كورسيرا.

تمر عملية صناعة المحتوى الرقمي بأربعة مراحل تساعد على صناعة محتوى فعّال يوجه توجيهًا ذكيًا إلى الفئة المستهدفة لضمان تفاعلها ومتابعتها للعلامة التجارية باستمرار، هذه المراحل تشمل التالي:

وضع استراتيجية صناعة المحتوى الرقمي

نعني باستراتيجية صناعة المحتوى الرقمي بالخريطة والأسس والقواعد والأدوات التي ستدخل في عملية صناعة المحتوى الرقمي. فإذا كانت عملية صناعة المحتوى هي الرحلة التي ستقودنا إلى الهدف المنشود من العلامة التجارية فإن استراتيجية المحتوى تمثل الخريطة التي توجهننا نحو مقصدنا بالضبط وتتضمن استراتيجية صناعة المحتوى الرقمي التالي:

1- وضع أهداف المشروع وهي فكرة العلامة التجارية التي تحوم حولها الخدمات أو المنتجات

2- تحديد الفئة المستهدفة التي يوجه لها بالمحتوى الرقمي

من خلال تحديد الفئة المستهدفة للمشروع، ستتعرف إلى احتياجاتهم وكيف يمكنك خدمتهم واللغة التي يستخدمونها عندما يتحدثون عن مشاكلهم. كذلك من أهم الخطوات التي يجب عليك تطبيقها في مرحلة تحديد الفئة المستهدفة هي المعرفة بالرحلة الشرائية التي يمر بها العميل أو الفئة المستهدفة التي تتضمن المراحل التالية:

1- مرحلة الوعي: هي المرحلة الأولية التي يتعرف فيها الفئة المستهدفة إلى منتجاتك وخدماتك، قد لا يتطلب منهم في هذه المرحلة الشراء، لأنهم في مرحلة التعرّف إلى خدماتك أو منتجاتك وليست لديهم الثقة بأن منتجاتك ستوفر لهم الحلول التي يطلبونها ولكن يمكن أن تبنى هذه الثقة عن طريق النشر باستمرار حلول قيّم لمشكلاتهم والتحديات التي يمرون بها.

مثلًا في كونتنت بلص حصرنا مرحلة الوعي بإنشاء مقالات تخاطب الفئة المستهدفة وتوفر لهم حلول عاجلة لمشكلاتهم فيما يخص كتابة المحتوى أو التسويق بالمحتوى، فهذه المرحلة تتطلب اجتهاد في عملية صناعة المحتوى والنشر باستمرار. فحسبما ورد في البحث النهائي2020 الذي تجريه CMI سنويًا أن مرحلة الوعي هي أكثر المراحل التي يستهلك فيها المسوقون محتوى بقدر أكبر من المراحل الأخرى.

2- مرحلة الاعتبار: قد تحتاج الفئة المستهدفة إلى وضع منتجك أو خدمتك في الاعتبار وفي التفكير، وربما يفضلون في هذه المرحلة الإطّلاع على ما تقدّمه لهم أكثر من أي علامة تجارية أخرى تنافسك في نفس المجال.

عيّنا لهذه المرحلة صفحة تتعلق بطلب استشارة حول مشروع العميل، فربما عند طلب الاستشارة يود العميل الاستمرار للعمل معنا لكتابة المحتوى أو وضع استراتيجيات التسويق بالمحتوى له، أو حتى طلب خدمات السيو.

3- مرحلة الشراء: المرحلة الأخيرة التي تشمل شراء خدماتك أو منتجاتك بعد أن وثقت الفئة المستهدفة بمنتجك أو خدمتك، وتحوّلت أخيرًا إلى عميل، ويبقى الأمر متروكًا لك في استمرار إمداد العميل بالمحتوى الذي يجعله عميلًا دائمًا أم لا.

بالنسبة لهذه المرحلة فقد اخترنا صفحات عدّة: صفحة خدمة كتابة المقالات، وصفحة خدمة كتابة المحتوى التسويقي والمحتوى الإعلاني وصفحة خدمة كتابة محتوى مواقع التواصل الاجتماعي.

إنّ مرحلة تصميم أو إنشاء الرحلة الشرائية تساعدك على تسهيل إنشاء صفحات أو إنشاء محتوى مصمم وفقًا لاحتياجات هذه الفئة المستهدفة في كل مرحلة من مراحل العميل الشرائية. فضلًا عن أن الرحلة الشرائية تساعدك على تقرير متى سيشتري منك العميل وحساب الخطوات التي يحتاج إليها للشراء منك.

فعن طريق دراسة المشروع أو الموقع جيدًا والخدمات التي يقدّمها يمكنك تكوين علامة تجارية تخاطب جهة معينة في أماكن توفرها أونلاين. يمكنك الخوض في تعلّم استراتيجية صناعة المحتوى الرقمي بعد الاطّلاع على مقالنا استراتيجية صناعة المحتوى الرقمي

3- دراسة المنافسون

عندما نقول دراسة المنافسون فإن أول ما سيتبادر لذهنك هو ” لما اضيّع زمني في تحليل المنافسين إن كان لدّي منتج أو خدمة قوية” نظرًا لأن أغلب الناس يتخوفون من هذه الخطوة ويعتقدون أنها ضد قيمهم ومبادئهم في السوق. ولكن فكّر معي، إن كان هنالك 3 أشخاص يقدّمون نفس الخدمة أو المنتج الذي تسعى إلى ترويجيه فهل هناك داعٍ لتقديمك لنفس تلك الخدمات أو المنتجات للفئة المستهدفة؟ فالعميل هو مسبقًا مكتفي بوجود3 علامات تجارية أخرى تقدّم نفس خدمتك أو منتجك.

فهنا أنا أرى أنك ستضيع زمنك في الوصول إلى تلك الفئة المستهدفة وستهدر وقتك في عرض خدمتك لهم، ما لم تُجري تحليلًا دقيقًا للمنافسين في السوق وتعرّفت إلى تلك الخدمات التي يقدمونها وكيف يمكنك التميّز عنهم، هنالك خطوة أخرى تنطوي داخل خطوة دارسة المنافسون نسميها بـContent Gap أو فجوة المحتوى التي تعني بالجوانب أو المواضيع التي لم يُغطيها المنافسون في نفس مجالك لتسعى لتقديمها للفئة المستهدفة وبذلك ستجد أنك الوحيد المميز عنهم والقادر على جذب الفئة المستهدفة لمواضيع جديدة والأهم أن تحل تلك المواضيع مشكلاتهم وتحدياتهم.

فخطوة تحليل المنافسين وإيجاد الفجوة التي يمكنك تغطيتها في مجالك هي أهم خطوة ينبغي لك تطبيقها للتوصل إلى ما يمكنك تقديمه لتلك الفئة مما يساهم مساهمة فعّالة في جذب الفئة المستهدفة أولًا وأخيرًا تحقيق عوائد هائلة للمشروع.إذ تشمل عملية تحديد وتحليل المنافسون التالي:

1- اطّلع على ما إذا كان لديهم موقع إلكتروني أم لا، وإذا ما كان الموقع الإلكتروني هو المورد الرئيسي لاستراتيجية المحتوى

2- ادرس الموقع الإلكتروني جيدًا من حيث المحتوى وطريقة النشر وأوقات نشر المحتوى

3- ادرس آلية التسويق التي يستخدمونها: تسويق سوشال ميديا، إعلانات، تحسين محركات البحث

4- ادرس تواجدهم على منصات التواصل الاجتماعي واستراتيجية مواقع التواصل الاجتماعي التي يطبقونها: من حيث المحتوى ووقت النشر وطريقة التفاعل

جانب أخر مهم عند تحليل المنافسون أن قيامك بهذه الخطوة سيساهم في التعرّف بفئتك المستهدفة وكيف تتفاعل مع المحتوى وكيف يمكنك تعزيز هذا التفاعل وربما تحسينه للأفضل بإنشاء محتوى مميّز عن محتوى منافسيك.

إنشاء خطة محتوى

في عملية إنشاء خطة المحتوى، وبعد تحليلك وتحديد الفئة المستهدفة التي تريد توجيه المحتوى لها، فإنّه لابد لك من اختيار قناة تواصل رئيسية بينك وبين الفئة المستهدفة حتى تستطيع النشر لها باستمرار والتواصل معهم دائمًا، وقياس النتائج التي حصلت عليها من حملتك الترويجية.

يحتاج التسويق بالمحتوى إلى مورد أصلي تنشر فيه المحتوى أولًا ثم يتحوّل ذلك المحتوى إلى أشكال أخرى وفقًا للقناة التي يتناسب معها المحتوى. فأولى النصائح التي ينبغي لك تطبيقها هو إنشاء موقع إلكتروني يعمل بمثابة المورد الأصلي للمحتوى ومنه تستطيع توزيع المحتوى إلى المنصات الأخرى على الإنترنت. بعدها يمكنك إنشاء خطة محتوى كاملة التي تشمل التالي:

أ- المواضيع التي تهم الفئة المستهدفة

هنالك عدّة طرق يمكنك استخدامها للبحث عن مواضيع لفئتك المستهدفة، لقد تحدثنا عنها في مقال استراتيجية صناعة المحتوى الرقمي.

ب ـ آلية التسويق

بالتأكيد تحتاج إلى معرفة كيفية التسويق للفئة المستهدفة التي اخترتها، فالمواضيع التي ستبحث عنها وستكتب فيها تحتاج منك إلى آلية تسويق إلكتروني معيّنة ينبغي لك اتباعها. فلا أحد ينشئ محتوى أو يكتبه ويضعه على الإنترنت آملًا أن تصل إليه الفئة المستهدفة بنفسها. وبما أنك في مرحلة وضع استراتيجية المحتوى فقد عرفت جيدًا فئتك المستهدفة واستطعت تحديدهم وتحديد أماكن تواجدهم فإنه بالتالي في هذه المرحلة ستكون قادرًا على استنتاج التسويق الذي ستتبعه والمنصات التي ستنشر فيها المحتوى. تتضمن آليات التسويق الإلكتروني للوصول للفئة المستهدفة التالي:

1- تحسين محركات البحث أو السيو

اعتمد على الوصول للفئة المستهدفة عن طريق تحسين محركات البحث، فبما أن 68% من زيارات الموقع تأتي من البحث العضوي أو الإعلانات، هذا يعني أن لديك فرصة كبيرة بأن تجدك الفئة المستهدفة من خلال البحث في محركات البحث إذا ما عملت على تحسين محركات البحث أو السيو.

كذلك هناك 53.3٪ من جميع زيارات الموقع تأتي من البحث العضوي. هذا يعني بتحسين محركات البحث يمكنك الحصول على زيارات عضوية التي تتحوّل إلى عملاء دائمين أو مروجين لخدمتك أو منتجك عند إنشاء محتوى يخاطب الفئة المستهدفة ويقدّم لها حلولًا جذرية لمشاكلها.

تحسين محركات البحث : 53% جميع زيارات الموقع تأتي من البحث العضوي
المصدر: brightedge.com research report

2- الإعلانات

أعلم أحيانًا أن ميزانيتك لا تسمح لك بإنشاء إعلانات للترويج عن خدماتك أو منتجاتك ولكن يمكنك وضع ميزانية صغيرة للإعلانات حتى وإن كان في الشهر مرة واحدة. فالزيارات التي تأتي من التسويق بالإعلانات تجلب لك 15% من الزيارات، وهذه نسبة ليست بقليلة عندما نضع في الاعتبار أنّ هذه الزيارات هي في الأصل تأتي من عملاء محتلمين وهم في الرحلة الشرائية الأخيرة أي مستعدين ليصبحوا عملاء، وإلّا فلما ضغطوا على زر الإعلان؟

فحسبما ورد في الاحصائيات أن الزيارات التي يتم جلبها من خلال إعلانات الدفع بالنقرة تؤدي إلى تحويلات أكثر بنسبة 50٪ من الزيارات العضوية. وهذا يُطابق تمامًا وجهة نظري التي أشرت إليها في الأعلى.

3- مواقع التواصل الاجتماعي

لا تخلو أي خطة محتوى من وجود مواقع التواصل الاجتماعي كأهم عنصر في توزيع المحتوى ونشره على الإنترنت،التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي له استراتيجية معيّنة وخطة معيّنة ينبغي على المسوّق التركيز عليها للوصول إلى الفئة المستهدفة وضمان تفاعلهم مع المحتوى. فمع وضع استراتيجية التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمكن للمحتوى الذي أنشأته أن يستمر في إمدادك بالعملاء أو الزيارات التي سرعان ما تتحول إلى عملاء دائمين. فإذا كنت تعتقد مثل الـ 73 ٪ من المسوقين أن التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي “فعالًا إلى حد ما” أو “فعال جدًا” لأعمالهم.فإنك بالتالي ستربح من التواجد على منصات التواصل الاجتماعي عملاء جدد بنسبة لا تقل عن كسب عملاء في قنوات الإنترنت الأخرى.

فبما أنه في الآونة الأخيرة أصبحت هنالك عدّة منصات تواصل اجتماعي، فكل منصة منها تتطلب منك وضع استراتيجية محتوى تواصل اجتماعي معيّن لتجلب لك نتائج مرضية.

4- البريد الإلكتروني

كما ذكرنا مسبقًا أن أي قناة إنترنت لديها خصائص معينة لذا وجب عند إنشاء محتوى يوجه لتلك القناة أن يسبقه أولًا وضع استراتيجية محتوى معيّنة للوصول إلى تلك الفئة المتسهدفة المرجح أنها ستتواجد أكثر على البريد الإلكتروني. ربما يعتقد البعض أن لا أحد أصبح يستخدم البريد الإلكتروني وأن التواصل بالبريد الإلكتروني أصبح قديمًا، ولكن هنالك 3.9 مليار مستخدم بريد إلكتروني يوميًا.

حيث يساعد التسويق عبر البريد الإلكتروني في جلب ترافيك عالي للموقع أو عملاء محتملين أو يحوّل العملاء الجدد إلى عملاء دائمين، إذ يعد التسويق عبر البريد الإلكتروني أحد قنوات التسويق التي تجلب زيارات مجانية وذلك حسب ما أفاده87 ٪ من مسوقينB2B. ففي كونتنت بلص نجد أنه عند نشر مقال أو محتوى تأتي الزيارات أولًا للمشتركين عن طريق البريد الإلكتروني ويعقبه بعد ذلك الزيارات من منصات التواصل الاجتماعي ومن ثم محرك البحث.

فالتسويق بالبريد الإلكتروني كما هو معروف يساهم في تحويل الفئة المستهدفة بنسبة كبيرة إلى عملاء دائمين وهذا ما أقره 59٪ من المسوقين الذين أقروا بأن التسويق عن طريق البريد الإلكتروني يعد أكبر مصدر لعائد الاستثمار لمشروعهم. يمكنك وضع استراتيجية تسويق عبر البريد الإلكتروني لتحويل فئتك المستهدفة إلى عملاء محتملين أو تحويل العملاء الدائمين وإشراكهم في خدمات أعلى من الخدمات الحالية التي يشتركون فيها.

إنشاء تقويم شهري لتوزيع المحتوى

تعريف تقويم المحتوى الرقمي الشهري

يقصد به ملف يحتوي على الخطة الشهرية التي ستتبعها في عملية إنشاء المحتوى وتوزيعه، إذ يختلف تقويم المحتوى الشهري للموقع الإلكتروني اختلافا كليًا عن تقويم المحتوى الشهري لمواقع التواصل الاجتماعي على سبيل المثال، فكل قناة إنترنت ينبغي أن يكون لها تقويم محتوى رقمي مختلف تمامًا عن غيره نظرًا لاختلاف منصات الإنترنت في طريقة الوصول إلى الفئة المستهدفة.

والآن بعد أن أصبح لديك خطة محتوى كاملة تنوي توزيعها على منصات الإنترنت التي اخترتها وفقًا لتواجد الفئة المستهدفة على هذه المنصة. تأتي المرحلة التالية في إنشاء تقويم شهري توزّع فيه ذلك المحتوى حسب حوجة الفئة المستهدفة للزمن الذي تتواجد فيه أونلاين. وبما أنك اخترت المصدر الأصلي للمحتوى، وبقية القنوات الأخرى لنشر المحتوى فإنه من السهل إنشاء تقويم شهري لتوزيع المحتوى على جميع المنصات مع التركيز على المنصة الرئيسية أولًا وهي الموقع الإلكتروني.

يتم النشر في كونتنت بلص مثلًا شهريًا كل أسبوع على المدونة، أي أننا كل أسبوع ننشر محتوى على الموقع ويتم توزيعه على بقية منصات السوشال ميديا أو مواقع التواصل الاجتماعي التي حددناها مسبقًا بأنها الأمثل للتواصل مع الفئة المستهدفة.

بعض الشركات أو المواقع الإلكترونية تعتمد النشر بشكل يومي مثل مواقع الأخبار، والمجلات، والبعض منها ينتشر محتوى أسبوعيًا وهنالك فئة من المدونين ينشرون شهريًا. فبعد اختيارك لعدد مرات النشر سواء كانت أسبوعيًا أو شهريًا أو يوميًا فإن الخطوة التالية ستتضمن إنشاء تقويم المحتوى الشهري وتضمين الخطة التي استنتجتها من خلال البحث عن الفئة المستهدفة وتحليل المنافسون لك في المجال.

فما الذي يتضمنه تقويم المحتوى الشهري؟

يتضمن تقويم المحتوى الشهري التالي:

1- المحتوى أو المقال

2- الكلمة المفتاحية التي يتضمنها المقال أو المحتوى الرقمي

3- شخصية المشتري

4-الرحلة الشرائية الحالية للعميل أو الفئة المستهدفة

5- الروابط الداخلية التي ستشيرإليها في المقال أو المحتوى

6- الملاحظات

فجميع هذه الأعمدة قد تم استخلاصها مسبقًا من خلال وضع استراتيجية صناعة المحتوى والبحث عن المعلومات عن الفئة المستهدفة. نضيف في كونتنت بلص جميع تلك الأعمدة في التقويم الشهري ونطبق بعدها المطلوب منّا بالضبط، وقد نُغيّر من التقويم مع إضافة القليل من الأعمدة الأخرى المهمة بالنسبة للمحتوى.

تقويم المحتوى الرقمي الشهري
تقويم المحتوى الرقمي الشهري

ولكن في الغالب نحن ننشئ نفس تقويم المحتوى الذي يحتوي على هذه العناصر. يمكنك اتباع نفس النهج في إنشاء التقويم الشهري لترتاح من عناء إنشاء محتوى منفردًا كل يوم.

قد يأخذ إنشاء خطة المحتوى بالنسبة لي وقتًا كبيرًا ولكن ما إن وضعت الخطة على التقويم الشهري فإنني بالتالي سأرتاح كثيرًا من عناء البحث اليومي عن المواضيع وسأوفر على نفسي الوقت الذي سأستثمره فقط ربما في تجهيز التقويم الشهري القادم أو في كتابة المحتوى. يمكنك أيضًا إنشاء تقويم محتوى رقمي شهري لشبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات الأخرى التي تساعدك على الوصول إلى فئتك المستهدفة.

قياس وتحليل النتائج

إنّ قياس وتحليل النتائج للحملات التسويقية يأتي بعد تحديد عوامل أو عناصر معينة تساعدك على قياس مدى تأثير الحملة الترويجية على الفئة المستهدفة والمردود الذي حصلت عليه منها. يمكنك وضع زمن معيّن للبدء في الحملة التسويقية وزمن الانتهاء منها. مع تحديد أوقات معينة قريبة من بعض لقياس نتائج الحملة عند انطلاقها أول مرة وفي المنتصف وأخيرًا عند الانتهاء منها.

فمثلًا نحن في كونتنت بلص نعتمد على عدد معيّن من العناصر التي تساعدنا على قياس نتائج الحملة التسويقية في الموقع الإلكتروني وعلى منصات التواصل الاجتماعي. باستخدامنا لنفس ملف الاكسل الذي أنشاءنا فيه تقويم المحتوى الشهري فإننا نضيف صفحة أخرى للعناصر التي يُقاس عليها تفاعل الجمهور المستهدف مع المحتوى والعناصر الأخرى باعتمادنا على أداة google analytics وgoogle webmaster tools فإن العناصر التي نقيس عليها المحتوى في الموقع الإلكتروني هي:

pages views

mobile visits

desktop visitis

New Vs. returning Vs

Time on page

Pages per session

Bounce Rate

Organic Search

Social Search

أمّا بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي فيمكنك استخدام أدوات أخرى وعناصر أخرى لقياس تفاعل الفئة المستهدفة مع المحتوى والنتائج التي تحصلت عليها من حملتك التسويقية، في الغالب تتضمن مواقع التواصل الاجتماعي أدوات داخلية تشمل قياس التفاعل والتحويل وأدوات أخرى يقاس بها مدى نجاح الحملة.

جميع الحملات التسويقية على الإنترنت يجب أن تُتبع بأدوات لقياس نتائج الحملة ومدى تأثيرها على الفئة المستهدفة حتى تستطيع التحسين من الحملة التسويقية إن كان هناك خطأ في الاستهداف مثلًا أو خطأ في خطة المحتوى أو توزيع المحتوى. فربما يمكنك تعويض ما فاتك في الحملة بعد إجراء قياس وتحليل النتائج التي حصلت عليها شهريًا من الحملة التسويقية. فالفرصة لم تفت دائمًا بإجراء التعديل المطلوب للحملة التسويقية بعد الحصول على النتائج عند قياس العناصر المهمة في إجراء تحليل النتائج. فالهدف من إجراء تحليل للنتائج هو التعديل في الحملة التسويقية كلما لزم الأمر، أي إذا كان هنالك أي خطأ ما، أو إضافة استنتجتها أنت وفريق العمل.

الخلاصة

إنّ عملية صناعة المحتوى الرقمي لأي مجال تعتزم منك أولًا تحديد الأهداف التي تسعى من خلالها إلى صناعة المحتوى ومن ثم إتباع الخطوات والمراحل التي ذكرناها بالتفصيل في الأعلى. وفي كل مرة أحسست أنك بحاجة إلى التعديل ربما لأي سبب من الأسباب مثل خطأ في تحليل الفئة المستهدفة أو خطأ في تحليل المنافسين يمكنك الرجوع والتعديل على الحملة التسويقية. وربما سيظهر المردود سلبًا عند تحليل النتائج التي حصلت عليها من الحملة التسويقية شهريًا. لذا ينبغي لك إجراء تحليل للنتائج دوريًا حتى تستطيع استنتاج الأخطاء أو معرفة فيما إذا كانت الحملة التسويقية تسير في الاتجاه الصحيح.

والآن حان دورك

ما الخطوة التي تجدها صعبة وتحتاج إلى وقت كبير في عملية صناعة المحتوى الرقمي؟ وما الخطوة التي تجدها سهلة ويمكنك تنفيذها في وقتٍ وجيز؟ في انتظار تعليقك فأنا أهتم بجميع التعليقات التي تردني منكم!