سأقدّم لك اليوم 7 نصائح تساعدك على العمل الحر براحة واطمئنان وفي نفس الوقت تستطيع التطوير من مهاراتك

لقد طبّقتُ هذه النصائح عندما  بدأت العمل الحر ككاتبة محتوى لمدة خمس سنوات واستطعتُ خلال تلك المدّة إدارة وقتي ورفع كفائتي في العمل في مجال كتابة المحتوى والأهم من ذلك تطوير مساري في المجال وتحقيق الأمان المالي، فحتى تتمكن من تحقيق ما حققته سأذكر لك هذه النصائح وأعمل على تطبيقها فورًا لتحقيق أهدافك المالية والتطويرية مستقبلًا.  

لنبدأ…

  1. نظّم وقتك

ربما تكون هذه أول نصيحة يمكنني تقديمها لك في مجال العمل الحر، لعلّك لاحظت الفرق بين العمل الحر والوظيفة أو العمل عن بعد بأنه يمكنك العمل وقتما تشاء وكيفما شئت على الرغم من أنّ هذه مزيّة العمل الحر، فأنت غير مُقيّد بالعمل يوميًا أو خلال ساعات معيّنة في اليوم فإنّ هذه المزيّة إن لم تستغلها فستنقلب عليك.

ولهذا:

  1. فرّق بين الأوقات التي تعمل فيها وأوقات الراحة بحيث اختر الأوقات التي تجدها مناسبة للعمل ولا تتعارض مع المسؤوليات المنزلية التي تتولاها.
  2. اطلب الدعم من أهلك وأصدقائك بأنك تعمل في مجال العمل الحر وحدّد لهم الأوقات التي تعمل فيها لكيلا يشتتوا انتباهك في ذلك الوقت.
  3. اعد جدولًا شهريًا وضع فيه أهم المهام التي ينبغي تحقيقها والتزم بخطة تعدّها للوصول لهذه الأهداف.استخدم الأدوات التي تساعدك على إنشاء جدولًا أسبوعيًا وشهريًا وسنويًا، مثل برنامَج evernote  أو يمكنك استخدام تطبيقات الهاتف الجوّال مع وجود تنبيه للمهام التي ستفعلها يوميًا.

تنظيمك لوقتك وترتيبك لفترات عملك يساعدك على العمل بكفاءة كبيرة واستقرار تام وستتجنب التشتيت وتركّز على إنجاز أعمالك بسرعة وسهولة.

  1. نوّع في اختيار المشروعات

مجالات العمل الحر كثيرة جدًا وقد تجد بعضها يتداخل مع الأخر، مثلًا ستجد مجال كتابة المحتوى يتداخل مع مجال السيو عند إنشاء محتوى يتوافق مع قواعد السيو. فإن كنت تعمل في مجال كتابة المحتوى ولديك مهارات أخرى مثل تحسين محركات البحث، يمكنك العمل على مشروعات كتابة المحتوى الإعلاني في أول الشهر وعند منتصف الشهر اعمل على مشروعات تحسين السيو الداخلي للمواقع أو البحث عن الكلمات المفتاحية ووضع استراتيجية لها.

إن اختيار لمشروعات متنوعة يدفعك للتطوير في مجالك ويُسرّع من اتقانك لمهارات عدّة في نفس المجال أو المجالات الأخرى.

فكل يوم يأتي تطوير لمجالات عمل كثيرة، فقديمًا كنّا نقول لكاتب المحتوى بكاتب المحتوى فقط والآن وبعد تطوّر مجالات كتابة المحتوى وتوسعها أصبح هنالك مجال يُسمى بمجال كتابة المحتوى لواجهة المستخدم ويُسمى كاتب المحتوى في هذه الحالة بكاتب محتوى لواجهة المستخدم. فعلى الرغم من أن لا يوجد فرق كبير بين كاتب المحتوى لواجهة المستخدم وكاتب المحتوى العادي سوى في بعض المهارات المتعلّقة بـمعرفة واجهة التطبيقات والكوبي رايتنق يمكنك اكتسابها بالعمل فورًا على مشروعات كتابة المحتوى لواجهة المستخدم وستجد نفسك متطورًا في المجال.

فالتنوع في العمل على المشروعات يُكسبك مهارات تُعينك على العمل على مشروعات عدّة وأكثر دِقَّة وتحتاج إلى تعلّم مهارات عدّة لإنجازها. مما يزيد من سعرك في السوق ويزيد من إنتاجيتك في مجال العمل الحر.

  1. طبّق قاعدة ربح * ربح عند التفاوض مع العملاء

إحدى أهم المهارات التي يجب اكتسابها عند العمل عبر الإنترنت هي مهارات التفاوض مع العملاء. فمن هم العملاء؛ هم أشخاص يرغبون في شراء خدماتنا أو منتجاتنا أو حتى الاشتراك في قناتنا على الإنترنت أو الإطّلاع على مقالاتنا في المدونة.

فكّر ما الذي ستستفيد منه أنت والعميل من هذه الصفقة أو المشروع، فكليكما يحتاج إلى الأخر، فعلاقتكما ببعضكما قائمة على تبادل المنافع وهذا ما نسميّه باستراتيجية ربح*ربح أي يربح العميل وأنت تربح. دون أن يخدع أحد منكما الأخر.

فالوضوح والمباشرة في عرض المطلوب منذ البداية يساعد العميل على فهمك ويقبل العمل معك ومساعدتك على إنجاز عملك بسهولة وسيكون مرحبًا بأي اقتراحات تعرضها عليه حتى وإن كانت بمبالغ عالية.

لقد أشار ستيفن كوفي لهذه القاعدة في كتابه الـعادات الـ7 للأشخاص الأكثر فاعلية وأشرت إليها أنا في مقالي الـعادات الـ7 لكتّاب المحتوى الأكثر فاعلية الذي تحدثت فيه عن هذه القاعدة وكيف أنها تؤثر على تسيير مصالحك ومصالح العميل في إتجاه واحد عندما يُفكّر كليكما بالعلاقة التي تُبنى على تبادل المنافع.

فعند تطبيقك لهذه القاعدة ستجد أنك توفر لنفسك عناء التفاوض مع العميل وربح الصفقات بسرعة، والأهم ستكسب ثقة العميل ورضاه.

  1. ضع أهداف مالية محدّدة وأسعى لتحقيقها

الجميل في مجال العمل الحر أنك تستطيع العمل دون أن يقودك أحد، فقد تعمل اليوم 5 ساعات وغدًا لا تعمل. ولكن من وجهة نظري الشخصي هذه الميزات قد تكون أسوأ ما في العمل الحر أكثر من كونها مزيّة في حدِ ذاتها.

فمن ناحية أنك ستكون مرتاحًا في إدارة وقتك إلا أنك ستفتقر لبوصلة وإرشاد لرفع العوائد المادية الشهرية أو السنوية. ففي نظام العمل التقليدي أنت تعمل يوميًا بحساب ساعات معيّنة سيُعطيك فيها المدير المبلغ المحدد لهذه الساعات براتب شهري أو يومي.

ولكن في نظام العمل الحر يختلف الأمر تمامًا فحسب الساعات التي تعملها يوميًا، يأتي إليك المال، فأنت لستَ مجبرًا على العمل طوال الوقت، ولكن أنت مضطرًا أحيانًا للعمل لساعات طويلة حتى تحقق أرباح عالية.

فالتخطيط في تطوير جانبك المالي في العمل الحر قد يفشل أحيانًا كثيرة، فيوم أنت تكسب الملايين وأيام أخرى لن تملك حق قوت يومك ماذا تفعل حتى تخلق موازنة بين العمل وما تحصل عليه من مال؟

اطّلع على مقال: 7 خطوات كيف يمكنك تطوير جانبك المالي؟

اطّلع على مقال: 6 أسباب لماذا عليك كتابة أهدافك و6 طرق كيف يمكنك تحقيقها بعد كتابتها؟

خلال عملي في مجال كتابة المحتوى لم تكن لدّي في الأول أي أهداف مالية أسعى لتحقيقها، فكثيرًا ما أجد نفسي دون عمل لفترات طويلة وسرعان ما ينفذ المال قبل انقضاء الشهر، ففكّرت بأنه إذا وضعت هدف مالي معيّن كل شهر وسعيت إلى تحقيق ذلك الهدف كيف ستكون حالي؟

وبالفعل بدأت بوضع أهداف مالية شهرية وكنت أكتب عدد المشروعات التي أحتاج إليها كل شهر حتى أصل لذلك الهدف المالي، وما أحتاج إليه من مهارات للوصول لذلك الهدف ونوعية المشروعات التي سأعمل عليها. وبهذا كنتُ أجد نفسي أكثر ترتيبًا وتنظيمًا فيما أريده من ساعات للعمل اليومي والأسبوعي والشهري بل والسنوي.

الدرس الذي يمكنك الاستفادة منه هنا، دون وضع أهداف مالية حقيقية وواقعية لن تستطيع العمل باستمرار والعمل بتركيز، وستظل متخبطًا ومشوشًا فيما تريد وما لا تريد، وأحيانًا كثيرة ستجد نفسك بلا عمل لفترات طويلة دون معرفة السبب. فلأنه لا يوجد شخص فوقك يدير أمورك المالية، التزم بالتالي:

  1. ضع أهداف مالية أسبوعية وشهرية وسنوية واسعي لتحقيقها
  2. ولتكن هذه الأهداف واقعية جدًا وتتناسب مع مهاراتك وقدراتك وخبرتك في العمل
  3. صنّف المشروعات التي تجلب لك دخل كبير وأعمل على كسب عملاء للعمل معهم لتحقيق الهدف المالي الذي وضعته.
  4. دوّن المطلوب منك بالضبط للوصول لهذه المشروعات وعملها سواء كان ذلك يحتاج منك التواصل مع عملائك القدامى أو البحث عن عملاء جدد أو تعلّم مهارات جديدة.

فكلّما حدّدت ما تريده بالضبط خلال عملك في مجال العمل الحر استطعت تحقيقه دون تشتت أو عبث. فهنالك عدد هائل من المستقلين اليوم يسعون بتخبط في الحصول على عملاء دون الاهتمام بكتابة الأهداف التي يريدونها والمشاريع التي يرغبون العمل عليها لمليء تلك الفجوة في العمل. فبوضعك هذه الأهداف ستتميّز أنت عنهم في طريقة تسييرك للأمور وإدارة أحوالك المالية بطريقة سلسلة يضمن حصولك على دخل مالي مستمر دون انقطاع.

  1. طوّر نفسك في المجال

السعي نحو التطوير والنمو أمر مهم ليس فقط على مستوى الشركات والموظفين وإنما على مستوى الأشخاص أيضًا، فكونك تعمل في مجال العمل الحر  دون قيود للوقت أو عدد ساعات العمل التي ينبغي أن تعمل فيها، هذا لا يعني أن تهمل جانب مهم من جوانب العمل وهو التطوير والنمو.

فإن كنت تعمل مسبقًا في شركة ما، ستجد هذه الشركة تختار أفراد معينين من الموظفين وتخضعهم لبرامج تدريبية لتطويرهم في المجال وبهذا ترقيهم الشركة إلى مستويات أعلى في إدارة أقسام الشركة. ينطبق هذا الأمر معك تمامًا، ففرصتك في تطوير نفسك في المجال أكبر من فرص الموظفين الذين يعملون بقيود.

فاستفد من ما توفره لك بيئة العمل الحر من إدارة لوقتك، لتسيير شؤونك الأخرى، فأنت تملك زمام أمورك ولديك من الوقت ما يمكنك استغلاله للراحة والعمل والبحث عن كورسات لتطوير نفسك في مجال العمل الحر.

فوفقًا لما تسعى إلى تحقيقه من أهداف مالية (أرجو أن تكون وضعت أهداف مالية فعلًا بعد قراءتك للنصيحة ـرقم 4)، فإنك ستخطط لتحقيق هذا عن طريق تعلّم مهارة جديدة مثلًا أو دراسة مسار أو مجال جديد يُكسبك خبرات أكبر ومهارات أكثر في المجال وبذلك سيصبح فرصك أعلى في تحقيق الأهداف المالية والتطويرية التي تسعى إلى تحقيقها.

تمتلك كمستقل حرية العمل في الوقت الذي تشاء مع تنظيم وقتك ومهماك الوظيفية اليومية وبهذا يمكنك اختيار ما يناسبك من وقت لبدء تطوير جوانب حياتك الأخرى سواء كان على المستوى الشخصي أو العملي.

فخذ على سبيل المثال، إن كنتَ تعمل في مجال كتابة المحتوى في سوق العمل عبر الإنترنت فالمسار الطبيعي الذي ستتخذه بعدها هو تعلّم مهارات أخرى تتعلق بتحسين محركات البحث للمواقع مثلًا، أو تعلّم كتابة المحتوى لتجربة المستخدم. أو إتقان مهارة التصميم. أو تخطو خطوة جبّارة في تعلّم مجال التسويق بالمحتوى وتصبح مسوّقًا بالمحتوى.

كل هذه احتمالات واردة تساعدك على تطوير عملك ونموك مستقبلًا، فلا تكتفي بالعمل في مجال واحد حتى لا تنقص فرص الحصول على المشروعات للعمل عليها وذلك لأنه سيدخل منافسون جدد وكثر في نفس المجال وأنت لا تحرك ساكنًا، لقد تحدثت عن هذه النقطة بذات في مقالي عن: 9 مهارات مهمة تجعلك كاتب محتوى محترف

  1. حدّث نماذج أعمالك دائمًا

نموذج الأعمال يعمل يقوم مقام السيرة الذاتية لك في مجال العمل الحر، فكثير من العملاء لا يطلبون السيرة الذاتية أكثر من طلبهم لنموذج أعمال محدّث بأعمال حديثة أو سابقة لك في مجال العمل الحر.

وهذا ما يجعل العمل الحر أكثر صعوبة من العمل التقليدي، فأنت كمبتدىء تحتاج لمعرض أعمال لتبرزها للعملاء للإطّلاع على خبرتك وأعمالك في المجال.

يمكنك الإطّلاع على مقال: كيفية إنشاء نموذج أعمال احترافي يجذب العملاء لتوظيفك بسرعة فقد أشرنا لبعض النِّقَاط والجوانب المهمة التي تساعدك على إنشاء نموذج أعمال احترافي يجعل عملاؤك يوظفونك بسرعة.

فبعد العمل باستمرار على مشاريع عملائك حاول تحديث نموذج أعمالك دائمًا بأحدث الأعمال التي عملت عليها. فهذا سيعكس للعملاء مدى خبرتك في المجال وتعلّمك بسرعة والمهارات التي اكتسبتها خلال مدّة العمل على المشاريع المشار إليها في مَعْرِض أعمالك، كذلك تحديثك لنماذج أعمالك سيؤكد للعملاء أنك تتطور دائمًا ولديك احترافية في التعامل مع كل أنواع المشاريع مهما بلغت صعوبتها، وتتعامل مع التحديات الجديدة بسلاسة وتربحها دائمًا، وربما يريدك في مشروع جديد لا يوجد في نموذج أعمالك ولكن بعد اطّلاعه على أنواع المشاريع التي عملتَ عليها سيقتنع بخبرتك وقدراتك ولن يتردد أبدًا في توكيلك للمشروع الجديد.

  1. كن مرنًا

التعامل بمرونة ليس حكرًا على بيئة التوظيف التقليدية فقط، فعلى الرغم من أن بيئة العمل الحر هي بيئة مرنة في حد ذاتها، فإنه لا يمكننا إنكار حدوث ظروف عصيبة تتطلب منّا التعامل معها بمرونة وانسيابية شديدة.

كالتفاوض مع عميل في مبلغٍ ما مثلًا، أو تغيير مسار خططك وأهدافك التي وضعتها مسبقًا بما يتناسب الواقع الذي تعيشه حاليًا. أو حتى حصول أمر ما في الأسرة يستدعي منك إلغاء جميع المشاريع مع عملائك والتركيز مع جانب حياتك الشخصي وإصلاحه.

قد تحصل مشكلات كثيرة أحيانًا قد لا تتقبلها ولكنك مجبرًا للتعامل معها بعد أخذ وقفة طويلة عليها وحلها. فهذه من فوائد العمل الحر التي دائمًا ما تساعدني على أخذ فترة من الراحة عند مواجهة أي مشكلات أو عقبات أو حتى التفاوض مع عميل وتشبثه برأيه.

كمستقل حاول دائمًا توقع حدوث أي شيء جديد يُغير مجرى حياتك أو عملك وتعامل معه بمرونة شديدة وتقبلها وسر في ذلك المسار الجديد حتى إذا لم تضع له ألف حساب ولا يسير ذلك ضمن الخِطَّة التي رسمتها لحياتك. وأعلم أن دوام الحال من المحال وهنالك أشياء قد تطرأ في حياتنا يوميًا لا نستطيع تغيرها والمضي وفق خِطَّة حدّدناها مسبقًا. وإنما ينبغي تقبلها بانسياب والتعامل معها بسلاسة. فربما هذا التغيير الذي سيطرأ سيغير حياتنا للأفضل ويمنحنا فرصًا أخرى ما كنّا سنحصل عليها لولا حدوث هذا التغيير الجديد؟

الخلاصة

إن العمل بنظام العمل الحر في جميع مجالاته يمكنه أن يمنحك الرضى النفسي والجسدي ويحقق لك جميع أهدافك المالية وطموحاتك المستقبلية التي تسعى خلفها، إذا ما نظمتَ وقتك ووضعت أهداف مالية مسبقة وتطويرية تساعدك على دفع نفسك يوميًا للعمل على تحقيقها ولا تنسى المرونة في العمل وعند التعامل مع العملاء، فهذه المرونة توفر لك مسارات جديدة في حياتك لم تكن تحسبها ولن تحققها بسهولة إن كنت تقف في نفس مسارك القديم.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: