كتّاب المحتوى

العادات الـ7 لكتّاب المحتوى الأكثر فاعلية

وأنا أكتب هذا المقال وضعت في الاعتبار أنك قد قرأت مسبقًا كتاب العادات السبع للأشخاص الأكثر فاعلية وأعرف أنه قد أثّر فيك هذا الكتاب العميق الذي يوجههنا نحو بناء شخصياتنا داخليًا لإنتصاراتنا الشخصية وانتصاراتنا الجماعية ولا ننسى التوازن الصحي الذي يجمع الاهتمام بجوانب الحياة الأساسية الخمسة لنصبح قادرين على تلبية احتياجاتنا والاستمرار في العطاء لأنفسنا ولمن هم حولنا.

ولربما عند قرأتي لهذا الكتاب ربطت ما تعلمته وطبقته بمجال عملي وأريد نقل هذه التجربة لكم لمساعدة كتّاب المحتوى المبتدئين في رحلتهم في مجال كتابة المحتوى حتى يصبحوا كتّاب محتوى ناجحين ومميزين.

وكبداية لك في الدخول في مجال كتابة المحتوى، فإنّه ينبغي عليك أولًا اكتساب المهارات الأساسية والأولية التي تُعينك على التطبيق العملي للمهام المتعلقة بمجال كتابة المحتوى والتي ستتولاها ككاتب محتوى، ولحسن الحظ لقد تحدثنا عن هذه المهارات في مقال 9 مهارات مهمة تجعلك كاتب محتوى محترف.

فكما ذكر ستيفن كوفي في كتابه مفترضًا أن العادة هي حصيلة تجمع ما بين المهارة والمعرفة والرغبة. فلكي تكون لديك تلك العادة الأساسية والأولية التي تساعدك على النجاح في مسيرتك المهنية ككاتب محتوى أو صانع محتوى ينبغي عليك التسّلح بالرغبة أولًا والمعرفة والمهارات المطلوبة بمجال كتابة المحتوى.

لم أُكّلف نفسي بجلب النقاط الأساسية أو تلك العادات السبع التي ينبغي لكاتب المحتوى تعلّمها وإنمّا حوّرت ما يدور في كتاب العادات الـ7 للأشخاص الأكثر فاعلية لأوجهها لك لأن تلك العادات المذكورة في الكتاب والتي ساعدت الآلاف الأشخاص في بناء عادات تساعدهم على النجاح على المستوى الشخصي والإجتماعي هي نفسها العادات التي ساعدتني على أن أصبح كاتبة محتوى ناجحة وبالتأكيد ستساعدك أنت  على أن تصبح كاتب محتوى ناجح ومميز في مجالك لتنقل خبراتك لحديثي العهد في هذا المجال.

فالعادات التي سأتحدث عنها هنا تشمل

  1. عادات داخلية: في الخطوة الأولى لك في حياتك ككاتب محتوى ينبغي عليك أولًا  بناء الثقة بنفسك لما تملكه من مهارات ستؤهلك لتصبح كاتب محتوى محترف والبدء في اكتساب عملاء جدد.
  2. عادات خارجية: الخطوة الثانية هي تحقيق نجاحات مشتركة بينك وبين العملاء وكتّاب المحتوى الأخرين بالتعاون التفاعلي والإبداعي.
  3. وأخيرًا عادة شحذ المنشار؛ الذي يعتبر حصيلة لتلك العادات الـ6، فدون الاهتمام بنفسك لن تستطيع القيام بأي عمل أخر. فالتوازن مطلوب حتى تحقق ناجحًا باهرًا في جميع جوانب حياتك وليس جانب واحد فقط.

سنتعرف عن كثب عن هذه العادات التي تساعدك على الدخول في مجال كتابة المحتوى والتطوير من نفسك لتحقيق نجاح على المستوى الشخصي وكسب ثقة العملاء وتحقيق نجاحات بشراكات مع كتّاب محتوى أخرين لتزداد الإنتاجية وأخيرًا نقل تلك الخبرات لمجتمعك ليستفيدوا منها، وبهذا تكون قد حققت انتصارات على المستوى الشخصي والمجتمعي ولا ننسى المحافظة على التوازن الصحي الذي سيمدك بالقوة بين الحين والأخرى لضمان إنتاجيتك وحتى لا تُفرط في التركيز على جانب واحد من حياتك متغاضيًا عن الجوانب الأخرى.

لنبدأ الآن…

العادات الداخلية

تتعلق هذه العادات ببناء شخصيتك وتنظيمها ككاتب محتوى وكيف تبدأ ككاتب محتوى متبديء في المجال، و تضم هذه العادات التالي

روح المبادرة

كثير ما يطرح كتّاب المحتوى حديثي العهد عليّ أسئلة تتعلق  بكيفية البدء في مجال كتابة المحتوى وما المهارات التي ينبغي عليهم امتلاكها لكي يصبح الواحد منهم كاتب محتوى محترف.

ولا شك أن تجربة أي مجال جديد يلفه بعض المخاطر التي قد تكون مجرد معتقدات أو هواجز  في بداية الأمر تُعيق تقدّمك في المجال أو البدء في هذا المجال. مثل عدم إلمامك بالمهارات اللازمة للدخول في مجال الكتابة أو افتقارك لموهبة الكتابة.

فبما أنك حديث العهد في هذا المجال ينبغي عليك معرفة أن هذه الأسئلة سيُجاب عنها بصورة طبيعية فور بدء العمل ككاتب محتوى.

فعادة أن تكون مبادرًا يُعني  بها هنا أن تتسلح بتلك المهارات التي يجب عليك تعلّمها ككاتب محتوى مثل البحث والقراءة والكتابة وتربطها بالمعرفة والإلمام ببعض الأمور الأساسية والمهمة في عالم مجال كتابة المحتوى مثل كيفية كتابة المحتوى وكيفية بدء العمل الحر ككاتب مقالات  والبحث عن المواضيع والكتابة فيها ومعرفتك بالأساليب المتنوعة لجذب الفئة المستهدفة لقراءة المقال أو المحتوى.

فمبادرتك تأتي أولًا عندما تتخلى عن كل تلك المعتقدات والمخاوف في المراحل الأولى التي تؤثر سلبًا على تقدّمك وتبدأ فورًا باقتناص الفرص والتقديم في مشاريع كتابة المحتوى بعد تسلحك بالمهارات التي ذكرنها فمن ذلك ستتشكل عادة روح المبادرة لديك.

إنّ وعيك بأهمية المهارات الأساسية في بناء شخصيتك ككاتب محتوى سيساعدك على حرية اختيار المشاريع التي تُنمي قدراتك وتُكسبك الثقة بالنفس لتحقيق ما تتمنى تحقيقه من المشروع دون التأثر بأي عوامل خارجية سلبية تعيقك من المضي قُدمًا في هذا المجال.

اذكر أني عند بداية الدخول إلى مجال كتابة المحتوى طرحتُ العديد من الأسئلة التي لم تكن بالأهمية القصوى لكسب الزمن في البحث عن عملاء للعمل معهم.

فكنتُ دائمًا ما اطرح أسئلة مثل: كيف يمكنني إيجاد أول عميل لي، أو كيف يمكنني ككاتب محتوى مبتديء إقناع العميل بأني كفء لهذه المهمة.

كلها أسئلة ستجد الإجابة عليها عندما تُعمِل عقلك وتبدأ بخطوات معينة تتضمنها

  1. اعرف أهم المهارات الأساسية التي ينبغي لكاتب المحتوى إمتلاكها واتبع نصائح تساعدك على بدأ العمل الحُر ككاتب محتوى
  2. أنشيئ نموذج أعمال؛ معرض أعمال يتضمن أعمال سابقة لك من عملاء عملت معهم، غير أنك عندما تكون متبديء سيكون معرض أعمالك مكوّن من عدد من المقالات التي كتبتها لنفسك ونشرتها على منصات التواصل الإجتماعي أو غيرها من منصات الإنترنت.
  3. ابدأ بالبحث عن العملاء على منصات العمل الحر، مثل: مستقل وخمسات وأبورك وغيرها من منصات العمل الحر العالمية والعربية.

وإليك بعض الأفكار التي تساعدك على تجهيز معرض أعمال سيعجب به العملاء.

  • المدونات؛ انشيء مدونة على الويردبريس أو بلوجر أو غيره من أنظمة إدارة المحتوى، هذه المدونات لديها خطط مجانية وغير مجانية للإشتراك، إن لم تكن لديك ميزانية لشراء إحدى خططهم غير المجانية، اختر الخطة المجانية وانشيء مدونتك وابدأ الكتابة، وكوّن علاقات مع مدونات لها نفس اهتماماتك حتى تكون مدونتك نموذج رائع لأعمالك، فهذا سيمنح العميل فرصة للتعرّف على أسلوبك في الكتابة ومهاراتك الكتابية مما يساعد على توظيفك بسرعة.
  • انشر مقالاتك على مواقع مجانية لنشر المقالات مثل زد أو 22arabi أو مدونات الجزيرة
  • انشر مقالاتك على منصة حسوب وكوّن علاقات مع المدونين في مجال اهتماماتك
  • أنشيء صفحة فيس بوك وابدأ بنشر مقالاتك وكوّن عدد من المتابعين فهذا سيكون نموذج قوي لعملائك لتوظيفك.
  • انشيء حساب شخصي علي لينكدان وتواصل مع الشركات ورجال الأعمال والمشاريع وكوّن صداقات مع كتّاب المحتوى الأخرين، وكن متفاعلًا ونشطًا على المنصة ليتعرف عليك العملاء ويوظفوك.

لمعرفة المزيد عن الثلاثة طرق الرئيسية التي تساعدك على إنشاء معرض أعمال احترافي ككاتب محتوى مبتديء، يجذب عملاؤك ويوظفنوك بسرعة اطّلع على المقال التالي: كيفية إنشاء نموذج أعمال إحترافي يجذب العملاء لتوظيفك بسرعة

تقع هذه الأفكار ضمن إطار المسؤولية الشخصية وإلزامها لما فيه مصلحتها بحرية اختيار الطريقة التي تريد منها كسب عملاء جدد فأنت هنا المسؤول عن إنجاح المشاريع التي اخترتها.

فكل ما عودت نفسك وألزمتها بالمبادرة بالحصول على مشاريع وكسب العملاء كلّما نمت فيك عادة روح المبادرة وتأصلت لتصبح كاتب محتوى ناجح.

جميع العادات اللاحقة التي سأتحدث عنها ستعتمد إعتمادًا كليًا على هذه العادة “روح المبادرة” فكونك مسؤول عن نفسك وتملك زمام المبادرة لتبدأ العمل الحر ككاتب محتوى فهذا سيفتح أبوابًا كثيرة  وفرص مذهلة ليُمهد لك طريق الوصول لتحقيق النجاح الذي تتمناه وخلق عادات تساعدك على تحقيق هذا النجاح.

فبدلًا عن التفكير فيما تفتقره خلال بداية الرحلة ركّز فيما تمتلك من مهارات وكيف توظفها في الحصول على مشروعك الأول ككاتب محتوى متبديء.

ابدأ والنهاية في ذهنك

تخيّل الآن بصورة واضحة أنك  تقف أمام حشد من الناس وتُلقي عليهم محاضرة بعنوان كيف تبدأ العمل الحر ككاتب محتوى، وهم ينظرون إليك نظرة إعجاب وإجلال وهيبة لما تملكه من معرفة ومهارات ويعدونك الآن مثلهم الأعلى في هذا المجال.

كيف تشعر الآن وأنت تتخيل هذا المشهد؟ بالطبع ستشعر بالحماس والنشاط الشديدين للوصول لذلك الوقت من المستقبل الذي تتمناه أن يكون كما تخيّلت تمامًا.

فتحملك مسؤولية نفسك وإلتزامك يوميًا تجاهها بالقيام بالأنشطة التي ستُحقق لك ذلك المشهد من المستقبل (الصورة الناجحة التي تود أن تصبح عليها مستقبلًا) هي ما ستجعل منك كاتب محتوى ناجح.

فأنت تستخدم وعيك ولا يؤثر فيك أي عوامل خارجية قد تضيق عليك حياتك ولا تُلقي بالًا لأي مشتتات أخرى.

فما تفعله اليوم من تركيز تجاه ما عندك من مهارات ومعرفة سيؤتي ثماره قريبًا وهذا ما يسمى بـ” ابدأ والنهاية في ذهنك” أي ابدأ الدخول في مجال كتابة المحتوى وأنت تعرف جيدًا ما ستصير عليه يومًا ما في القريب العاجل.

وحتى يتحقق ذلك المشهد من المستقبل اتبع الآتي:

  1. ضع صورة تُمثل ما تريد أن تكون عليه مستقبلًا بالقرب من متناول يدك، كلّما احسست بخيبة الأمل تذكّر هذه الصورة
  2. استخدم المؤكدات التي تُحفّزك للعمل والسعي من أجل ما تريد أن تكون عليه مستقبلًا، كنت استخدم المؤكدات مثل: أنا كاتبة محتوى ناحجة ومحترفة، أنا أقوم بمهامي الوظيفية على أكمل وجه فهذا يشعرني بالنشاط والحماس ويدفعني نحو الإتجاه الصحيح لكسب عملاء جدد والعمل على مشاريع جديدة.فكنت دائمًا احصل على ما أريد. يمكنك صياغة مؤكدات تدفعك للعمل من أجل تحقيق هذه الصورة وكررها كل يوم بعد الاستيقاظ من النوم وبعده. وكلمّا وجدت نفسك محبط وكئيب.

ترتيب الأولويات

أو ما نسميه بالأولويات أولًا هذه العادة هي عبارة عن عنوان لكتاب الأولويات أولًا لنفس الكاتب ستيفن كوفي وقد صدف أن يكون هذه الكتاب فصلًا كاملًا في كتابه العادات السبع للأشخاص الأكثر فعالية.

لنعد الآن لتلك الصورة الذهنية للشخص الناجح الذي تريد أن تكون عليه مستقبلًا في العادة الثانية (ابدأ والنهاية في ذهنك)

واطرح لنفسك هذا السؤال

ما هي المهام التي ينبغي عليك القيام بها والتركيز عليها يوميًا لتصبح كاتب محتوى ناجح؟

ربما إجابتك على هذا السؤال سيُسهل عليك لاحقًا اختيار المهام اليومية والشهرية التي ينبغي عليك التركيز عليها فقط لتكون ذلك الشخص الناجح.

فهل تصوّرت كيف سيكون روتينك اليومي وما هي الأنشطة اللازمة لتحقيق ذلك النجاح؟

إنّ المهام ذات الأولوية القصوى التي ستبني عليها حياتك اليومية تعتمد وبشكل كلي على روح المبادرة والمسؤولية تجاه نفسك والصورة التي وضعتها لنفسك “كيف تريد أن تصبح في المستقبل”. فهذه هي الخارطة التي ستتبعها لاختيار ما يتناسب مع أهدافك وتتطلعاتك ككاتب محتوى.

فلا شك أنك تتساءل كيف تكون حياة كاتب المحتوى الناجح؟ حسنًا. بما أني كاتبة محتوى سأعطيك موجزًا مختصرًا عن حياتنا ككتّاب محتوى كيف ندير الأنشطة والمهام اليومية.

ابدأ صباحي بقراءتي لبعض المقالات المتنوعة في المواقع العربية ومن ثم اطلّع على مقالات من مدونات اتابعها دائمًا لأرى الجديد في مجال التسويق بالمحتوى أو الكوبي رايتنق أو حتى السيو فهذا ما يهمني ككاتب محتوى. 

بعدها أدوّن الأفكار  التي استقيتها خلال اطّلاعي لإنشاء مواضيع لمحتوى سأكتبه على مدونتنا كونتنت بلص وبما أني أعمل بشكل مستقل فإني أطّلع على الأيميل لمعرفة إن كانت هنالك بعض الطلبات من العملاء.

فإن كانت لدي مشاريع اقسّمها على فريق العمل لإنجازها واستمر في العمل على المدونة، فأنا أقضي جُلّ وقتي على المدونة، فالمهام الموكلة إليّ كخبير استراتيجي محتوى هي:

  • اختيار مواضيع تهم الفئة المستهدفة وأهداف المشروع الاستراتيجية
  • البحث وتحليل الكلمات المفتاحية واختيار الكلمات التي تتناسب مع المواضيع التي اخترتها
  • عمل تحسينات وتحرير للمقالات التي نُشرت مسبقًا.
  • كتابة إعلانات للتسويق الخارجي للمشروع
  • الالتزام بكتابة المواضيع الشهرية المتفق عليها في تقويم كونتنت بلص الشهري.
  • الاطّلاع على تحليلات Google webmaster tools  و Google analytics  لإتخاذ قرار لما فيه مصلحة المشروع والفئة المستهدفة.

أركّز بشكل كبير على المهام التي تُسيّر المشروع إلى الأمام مع وضع رؤية واضحة لما نريد تحقيقه.

فعلى الرغم من أن هنالك مهام تُنجز في الشهر مرة واحدة فقط، إلّا أني أركّز فيما يقدّمني في مجالي- ربما لم اتطرق بالكلام عن حياتي الشخصية-  فهي ليست المقصود هنا وإنما تتطرقت بالحديث عن حياتي العملية ككاتب محتوى بشكل عام.

فأنا أرتب الأولويات وفقًا لما يُطورني ويجعلني كاتبة محتوى ناجحة، وهذا ما أقصده هنا.

لذا ينبغي عليك أن تعرف ما هو المهم الذي يجب عليك تنفيذه فور اسيتقاظك من النوم والذي سيوصلك لتلك النهاية التي في ذهنك. إذ يجدر بك التركيز على تلك المهام المهمة غير العاجلة، فعلى الرغم من أنه قد تدخل بعض المؤثرات الخارجية وتُحيدك عن هدفك الأساسي اليومي ولكن كن حريصًا على إكمال هذه المهام بسرعة للتفرغ لما هو مهم بالنسبة لك.

لقد شاركنا ستيفن كوفي استراتيجية ممتازة للغاية لتقسيم الأنشطة اليومية وتصنيفها وفقًا لما هو مهم بالنسبة لك، إذ يتضمن هذا التصنيف:

  • أنشطة غير مهمة وغير عاجلة
  • أنشطة غير مهمة وعاجلة
  • أنشطة مهمة وغير عاجلة
  • أنشطة مهمة وعاجلة

ركّز على الأنشطة والمهام المهمة وغير العاجلة التي ستقدّمك وتطورك وفي النهاية ستوصلك لتلك الصورة الناجحة لك ككاتب محتوى.

الانتصارات الخارجية

ختمنا الجانب المتعلق بالانتصارات الشخصية بحديثنا عن عادة روح المبادرة وتولي المسؤولية ببدأ العمل في مجال كتابة المحتوى والتركيز على ما تملكه من مهارات دون التركيز فيما تفتقره، وبداية العمل في مجال كتابة المحتوى مع تخيّل الصورة الكلية أو النتيجة النهائية التي تريد أن تكون عليها مستقبلًا، يتبع ذلك عادة ترتيب الأولويات ومدى أهميتها في إدارتنا لأنشطتنا الأكثر الأهمية والتي ستوصلنا للصورة الكلية التي نريد أن نرى أنفسنا عليها مستقبلًا.

والآن أنا بصدد حديثي عن الانتصارات الخارجية والتي تتضمن عادات تدخل في الإطار الجماعي وتعاملاتنا سواء كان مع العملاء أو كتّاب المحتوى الأخرين فها أنت الآن تمتلك المعرفة والمهارات التي تؤهلك لتكون ضمن هذه الفئة (كتّاب المحتوى) لتلبية احتياجات (العملاء).

فلكي تصبح كاتب محتوى ناجح ينبغي عليك أن تهتم بعلاقاتك بمن حولك سواء كان مع أقرانك في المجال أو مع عملائك

فجوانب مثل:

  1. التفاعل الجيّد مع العملاء وكتّاب المحتوى الأخرين.
  2. مهارات التواصل الجيدة مع الفئتين اللذين ذكرتهم في الأعلى
  3. الإنتماء لمجموعة معينة
  4. بناء الثقة بينك وبين العملاء لكسبهم

كل هذه الجوانب التي ذكرتها ستساعدك على تنمية وتطوير عملك ككاتب محتوى، وليس هذا فحسب بل ستزيد من إنتاجية عملك.

فكّر ربح/ربح

كما يقول ستيفن كوفي بمجرد أنك انتقلت من مرحلة الاستقلال لمرحلة الترابط أو الاعتماد المتبادل (المنفعة المتبادلة) فأنت في هذه الحالة انتقلت لتصبح قائد لتولي وقيادة المهام الوظيفية الموكلة إليك، وهذا يعني أنك في موضع التأثير على الأخرين.

إنّ عادة القيادة الفعّالة بينك وبين العملاء تعتمد على التفكير في استراتيجية ربح / ربح. ربما هذه أول عادة ينبغي عليك اكتسابها عند بحثك عن عملاء لكسب ثقتهم وتحقيق نجاح مشترك فيما بينكم.

ونعني بفكّر ربح/ربح؛ ابني علاقاتك مع غيرك من المحيطين بك أو العملاء على تبادل المنافع، فأنت تربح وهو يربح.

فعند التفاوض مع العميل في مشروعٍ ما ينبغي عليك أن تركّز على النقاط الأساسية التي تجلب المنفعة لكليكما لما يحقق عائد مادي لك وخبرة وأما بالنسبة للعميل يُطوّر ويُنمي من عمله مما يُحقق له عائد مادي أيضًا.

إنّ هذه الاستراتيجية التي يعرفها الكثير من مسؤولي المبيعات ينبغي عليك تطبيقها عند تعاملك مع العملاء وتوصيل النقاط التالية لهم فور تواصلهم معك لضمان نجاح المشروع:

  1. توضيح المهام الوظيفية التي ينبغي عليك القيام بها لعميلك من أولويات نجاح المشروع ونجاح استراتيجية ربح/ربح
  2. التواصل الفعّال فيما بينك وبين العملاء لتجنب سوء الفهم والخلافات.
  3. توضيح التوقعات المطلوبة منك بشكل صريح من الاجتماع الأول لبناء الثقة وتحقيق النتائج المطلوبة.

فكما يقول ستيفن كوفي أن معظم سوء الفهم والخلافات وصعوبات التواصل وخيبات الأمل تُنشيء عندما لا تُوضح التوقعات المطلوبة منك بشكل صريح أي لا تُصرّح بها.

فكم من صفقة مع عملاء كثُر لم استطع ربحها بسبب عدم توضيح المتوقع مني بصورة فعّالة.

فكنت حينها سأختصر على نفسي الكثير من الوقت إذا كان كل منا عرض على الأخر ما يريده منه بصورة واضحة في أول اجتماع لنا، فهذا كان سيقلل من نسب خيبات الأمل وسوء الفهم ويضع الصورة الكلية للأمور بكل شفافية مما يدفع كلينا تنفيذ الجزء المطلوب منه وفي النهاية تحقيق المنافع المتبادلة والمرجوة.

اسعى لتفهم ومن ثم تُفهم

تصوّر الآن أنّ أحد العملاء تواصل معك بصدد مشروع عاجل وأثناء حديثه عن ما يحتاج إليه

اوقفته وقلت له، حسنًا عرفت ماذا تريد بالظبط، فإندهش العميل لذلك وسلّمك المشروع وترك لك الأمر برمته.

 وبعد تحديد موعد التسليم، أديت عملك على أكمل وجه وفقًا لما قاله العميل في البداية وبعدها سلّمت له المشروع. ولكن لم يكن العميل راضيًا على الرغم من أنك عرفت ما يحتاج إليه العميل قبل أن يُكمل حديثه في البداية. فلم يكن ما فعلته هو المطلوب بالظبط، فما الخطأ؟

بالتأكيد ستقول أنك لم تستمع إليه حتى يكمل حديثه للنهاية لتعرف المطلوب منك ولم تسعى لفهم احتياجاته بصورة واضحة وحسبت أنها احتياجات مماثلة لعملاء أخرين سبق وأن عملت على مشاريعهم.

والعواقب الناجمة من هذا الفعل أنك خسرت العميل (فلن يأتي ويطلب منك أبدًا العمل على مشاريع أخرى معه). على الرغم من أنك كنت ستكسبه لولا  تسرعك.

في جميع تعاملاتنا سواءكان مع العملاء أو غيرهم من الأشخاص المحيطين بنا، ينبغي علينا أن نحرص كل الحرص على التواصل الفعّال القائم على مبدأ الاستماع أولًا وفهم وجهات نظر الأخرين بالاستماع إليهم جيدًا وتركهم يُوضْحون لك ما يريدوه منك أن تفهمه ومن ثم يأتي دورك في توصيل النقاط التي تود الأخرين أن يفهموها منك.

إذا فعلت ذلك، فأنا أضمن لك نجاح مشاريعك مع العملاء فضلًا عن كسب ثقتهم وتقديرهم وتكوين صداقات عميقة معهم، لأن شخص مثلك يسعى دائمًا لأن يفهم الأخرين هو عملة نادرة ومؤثر جيد عليهم، يحرص الناس دائمًا لكسب علاقة وطيدة معك لا سيّما العملاء وبهذا سيمنحوك ثقتهم بك وسيوفرون لك مشاريع عديدة للعمل عليها.

ففهمك لعملائك أولًا سيختصر عليك الكثير من الموقت في توقع ما يريده منك العميل بمجرد أنك استمعت لكلامه للنهاية وفهمت ما يريد توضيحه لك.

التعاون الإبداعي

سمى ستيفن كوفي هذه الجزئية المتعلقة بعادة الترابط مع المجموعة أو طاقة المجموعة بمباديء التعاون الإبداعي.

في الغالب نُطلق عليها بالتفاعل التعاوني بين أفراد مجموعة ما.

وهذا ما أقصده (مجموعة) وليس شخص واحد فكل ما تعلمتَه من العادات السابقة ستُطبقه في هذه العادة أو لنقل أنها ستعدك لهذه العادة.

لقد بدأنا أنا وأختي ككتّاب محتوى مستقلين ومنفصلين في المراحل الأولى عند دخولنا لعالم كتابة المحتوى فعلى الرغم من أننا كنّا نتشارك التجارب والخبرات لم تكن لدينا فكرة دمج هذه الخبرات والمعارف والمهارات لنكوّن فريق واحد حتى عام 2019م، عندما قررنا إنشاء شراكة جماعية (كونتنت بلص) ودمج خبراتنا ومعارفنا معًا.

اتذكر مقولة أحدهم: إنّ من يريد زيادة إنتاجيته في العمل عليه أن يزيد إمّا من عدد العاملين معه أو يستخدم طرق التسويق جديدة.

وهذا ما عليك فعله.

لاشك بأنك الآن تقوم بكل الأدوار الوظيفية ككاتب محتوى، إضافةً إلى ذلك فأنت أيضًا تسوّق لنفسك وهذا يأخذ منك وقت أطول لكسب عملاء جدد، وبعد إيجاد العملاء فإنك ستستغرق وقتًا أخر للتفاوض معهم كرجل مبيعات.

وبهذا أنت تحقق مقولة (Jack of all trades ) متعدد المهارات أو المواهب، ليست لدي مشكلة بأن تمتلك مهارات التسويق والبيع دفعة واحدة فهذا أمر جميل جدًا. ولكن أنا مع الشخص الذي لا يشتت نفسه في كل تلك المجالات ويركّز على شيء واحد فقط يديره بينما يُعطي بقية العمليات التنفيذية وعمليات البيع والتسويق لشخص أخر.

وبهذا ستكون الإنتاجية مضاعفة بشراكتكم معًا فكل منكم يعرف دوره ولا يؤدي دور غيره مما يقود إلى العمل على مشاريع أكثر والذي بدوره يؤدي إلى زيادة الإنتاجية.

وهكذا سيتحوّل عدد كبير من العملاء إلى زبائن دون الانتظار في الخط، وستجنون معًا أرباحًا هائلة كل منكم يؤدي دوره بنجاح ويتولى مسؤوليته ويتواصل بصورة فعّالة مع الأخر.

عادة شحذ المنشار:جدّد طاقتك ونشاطك

ربما تعرف قصة المزارع الفقير  المحظوظ الذي وجد أوزة تبيض له بيضًا ذهبيًا كل يوم حتى أصبح ذلك المزارع الفقير إلى غني بين ليلة وضحاها، وما إن طغى عليه الطمع فكّر في أن يحصل على كل البيض دفعة واحدة من المصدر الأصلي (الأوزة) فحسب بأن قتلها سيعطيه كل البيض الذهبي، وما إن قتلها حتى عرف أنه لا يوجد بيض ذهبي داخل بطن الأوزة وبهذا خسر المصدر الوحيد الذي يمنحه ذلك البيض الذهبي.

فهذه القصة هي أقرب مثال لهذه العادة لأنك أنت المصدر والذي تمثل تلك الأوزة (حسنًا، ليس بالكامل ولكن في الدور الذي يلعبه كلاكما).

فأنت هنا مصدر الإنتاجية فإن مرضت لا سمح الله أو إن شغلت بشيء أخر غير عملك فستتوقف إنتاجيتك من العمل ربما لن يكون هنالك أرباح عالية كما لو كنت صحيح الجسم  أو غير مشغول.

فمفهوم الموازنة بين إمكانيتك والإنتاجية التي تعطيها من العمل مهم جدًا. حيث يتبع ذلك توازن في جميع جوانب حياتك الأخرى غير العملية.

وإن لنفسك عليك حقا. فالاهتمام بنفسك وصحتك هو ما يقوي إمكانياتك لتعطي إنتاجية متوازنة لما يسمح به جسدك ووقتك فاعطِ مساحة خاصة لكل من:

  1. جسمك
  2. جانبك الروحاني
  3. الجانب الإجتماعي
  4. الجانب المالي
  5. الجانب النفسي
  6. وأخيرًا الجانب العملي

لن تجد كاتب محتوى ناجح في جانبه العملي وحياته الأخرى غير منظمة ومبعثرة. إذ لا يسمي هذا نجاح مطلق وإنما فشل ذريع.

فحتى تستطيع أن تعمل بنشاط وطاقة إيجابية خصصّ وقت لراحتك وربما خطط لرحلة ترفيهية مع أسرتك أو اصطحب معك أصدقائك. واقضي وقتًا ممتعًا دون التفكير أو العمل على:

  1. لا تفتح البريد الإلكتروني مهما كان؛ ربما يمكنك تخصيص بريد إلكتروني معين للعمل حتى وإن أخذت إجازة لا تفتحه أبدًا إلى حين عودتك.
  2. لا تطّلع على مواقع التواصل الإجتماعي المخصصة للعمل مثل لينكدان
  3. لا تتصفح منصات العمل الحر إلى حين الإنتهاء من عطلتك.
  4. لا تُعطي لعملائك عنوان بريدك الإلكتروني الخاص أو هاتفك الذي تستخدمه مع زملائك أو أصدقائك أو عائلتك.

التزم بهذه الأمور وستجد نفسك بعد عودتك من إجازتك مليء بالطاقة الإيجابية والحيوية والنشاط لتزاول عملك بقوة من جديد.

دائمًا خصص أوقات تريح فيها عقلك من التفكير من العمل ووازن بين الجوانب الأخرى في حياتك فطالما أنك تعمل الآن ككاتب محتوى مستقل، هذا يعني أن وقتك بين يديك، اسمح لنفسك بأخذ فترات راحة خلال ساعات العمل، لتعود لعملك بكامل نشاطك من جديد.

وتذكر إنك كصاحب المنشار الذي أخذ وقت طويلًا في قطع الشجرة إلى أن أعياه التعب، فإن لم تسمح لنفسك بالراحة سيأخذ منك قطع الشجرة وقتًا أطول فيما لو أخذت فترات راحة لتريح بها جسدك وتشحذ منشارك لتعاود القطع مرة أخرى بكل سهولة وسرعة.

الخلاصة

إنّ اكتساب العادات السبعة ككاتب محتوى مبتديء ستقودك في النهاية إلى الصورة الكلية التي تريد أن تصبح عليها مستقبلًا، وسيحقق لك نجاحًا باهرًا على المستوى الشخصي أو المجتمعي، فضلًا عن التوازن الصحي بين الإنتاجية وإمكانياتك في العمل.

فكل عادة من هذه العادات تحتاج منك إلى ممارستها بشكل مستمر كلما سمحت الفرصة بذلك أو لنقل أنه ينبغي عليك البحث عن هذه الفرصة التي تُمكّنك من ممارسة تلك العادات السبعة بصورة منتظمة.

وبهذا قد نكون أنهينا أهم العادات التي ينبغي علي كتّاب المحتوى إمتلاكها لنباء الثقة بأنفسهم وبدء العمل ككتّاب محتوى ومن ثم التواصل الفعّال مع العملاء وبناء شراكات استراتيجية وأخيرًا التوازن في تلبية احتياجات العمل وجوانب الحياة الأخرى الذي يضمن لك النجاح الأمثل في جميع تلك الجوانب.

نُشرت بواسطة

Raiyaan Abdulrrhman

شريك مؤسس في كونتنت بلص ومتخصصة التسويق بالمحتوى

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s