لا شك أنك كصاحب مؤسسة أو مشروع قد لجأت أو ستلجأ بين الحين والآخر إلى توظيف كتّاب محتوى يعملون لك مشاريع لموقعك أو عملك.

في الغالب قد تكون لديك معرفة سطحية عن المهام التي سيقوم بها كاتب المحتوى، مثل كتابة المحتوى لموقعك أو مدونتك أو كتابة محتوى يتخص ببيع منتج معين أو حتى كتابة محتوى لشبكات التواصل الإجتماعي التي يتواجد فيها فئتك المستهدفة.

ولكن كل هذه المهام يؤديها كاتب محتوى مخصص له.

هل تفاجأت؟

أظن ذلك.

إذ لم يخبرك أحد ما عن أن وظيفة كاتب المحتوى الذي يكتب في مجال كتابة المحتوى الإعلاني أو التسويقي تختلف تمامًا عن وظيفة كاتب المحتوى الذي يكتب المقالات – نسميه في الغالب مدوّن.

ولا أخفيك سرًا أن بعضًا من هؤلاء الكتّاب سيتطيعون الكتابة في جميع المجالات

أي أنك ستجد كاتب محتوى متمرس في مجال كتابة المحتوى الإعلاني والتسويقي وكتابة المقالات معًا.

ولكن لكي لا يختلط عليك المهام التي يؤديها  كل منهم، ينبغي عليك أولًا معرفة نوع المحتوى الذي تريده من كاتب المحتوى كتابته لك، حتى تختار كاتب المحتوى الأمثل لتلك المهمة وتختصر على نفسك الجهد والزمن في شرح ما تريده منهم.

في هذا المقال سنقدّم لك موجزًا عن أهم 6 أشياء ينبغي عليك معرفتها قبل توظيف كاتب محتوى  لشركتك أو مشروعك القائم، ليساعدك كاتب المحتوى بدوره على تحقيق أهدافك التسويقية من هذا المشروع على الوجه المطلوب.

بينما سيأخذ نهاية المقال مساحة متواضعة نوضّح فيها الفروق الجوهرية بين أنواع كتابة المحتوى وأيًأ منهم يحتاج إليها شركتك أو موقعك في الوقت الراهن لجذب جمهورك المستهدف والترويج عن خدماتك أو منتجاتك.

لنبدأ.

يجهل كثير من أصحاب المشاريع والمواقع أهمية المحتوى في الترويج عن خدماتهم أو التشهير بعلامتهم التجارية في أوساط فئتهم المستهدفة.

لقد أتاح لي مجال كتابة المحتوى التعرّف على العديد من أصحاب المشاريع الصغيرة والكبيرة عالميًا ومحليًا بجميع أنواعها، وتعرّفت أيضًا على العديد من المؤسسات الضخمة محليًا، وعلى الرغم من إختلافهم في الفئات التي يستهدفونها والاستراتجيات التي يضعونها لبيع خدماتهم والترويج عن شركاتهم، إلّا أنهم يتفقون في وجود مشكلة أخذ المحتوى الذي ينشروه على قنواتهم في الإنترنت على محمل الجد ولا يبذلون جهدًا في توصيل فكرة المنتج أو الخدمة للعميل بصورة سلسة يَسهُل استيعابها والتفاعل معها.

إنّ صناعة أي منتج يحل مشكلة لعميلك هي مهمة أولية،  غير أنها ترتبط بمهمة أخرى أكثر أهمية في جانب تسويقها وهي توصيل الحلول التي يقدّمها هذا المنتج أو الخدمة للجمهور  بسلاسة دون تعقيد، بحيث يتفاعل معها مما يقود إلى شراء منتجك أو خدمتك.

يبقى المحتوى هو الأساس الذي يُحرّك لعبة التسويق ويُديرها ظاهرًا وباطنًا، فدون محتوى لن يتعرّف فئتك المستهدفة عليك. ودون محتوى لن تستطيع أن تحرّك الفئة المستهدفة للضغط على رابط أو شراء منتج أو الإشتراك في قناتك.

ولقد أشارت الأبحاث حديثًا إن 60% من الأشخاص قد تحفْزوا لشراء منتج ما بعد قرائتهم لمحتوى المنتج أو تفاصيله. 

فأنظر كيف يمكنك زيادة دخلك من خلال وضع استراتيجية محتوى فعّالة تُحفْز فئتك المستهدفة لإتخاذ قرار الشراء فورًا بعد قرائتهم لمحتوى المنتج أو الخدمة.

إنّ مهمة كاتب المحتوى هي البحث عن تلك الإشارات والكلمات القوية التي تجعل فئتك المستهدفة تتخذ قرار الشراء أو التفاعل مع محتوى شركتك أو موقعك.

وما ينبغي عليك كصاحب شركة أو عمل أن تتعرف على مهام كتّاب المحتوى لتستطيع اختيار كاتب المحتوى الذي سيُحقق لك أهدافك التسويقية ويُطور عملك وينميه. وإليك هذه الأشياء المهمة التي ينبغي عليك معرفتها قبل توظيف كاتب محتوى لمشروعك.

أولًا : نص البيع أو ما يُطلق عليه باللغة الإنجليزية بـ Copy يُكتب بغرض بيع المنتج و زيادة المبيعات، فهذا بالظبط ما يفعله كاتب المحتوى الإعلاني أو الـCopywriter  ومهمته عند كتابة نص البيع لمنتجك أو خدمتك الآتي:

  1. زيادة مبيعات منتاجتك/خدماتك
  2. زيادة أرباح المشروع

إذ يكتب كاتب المحتوى الإعلاني بغرض التأثير على الفئة المستهدفة وتحفيزهم للشراء منك، مما يعني أن هنالك استراتيجية تُطبّق من أجل التأثير على الفئة وتحريك دوافعهم وتحفيزها للضغط على رابط معين أو شراء منتجاتك أو الاشتراك في القائمة البريدية أو لتحميل كتاب ما فورًا.

ثانيًا: تكمن مهام كاتب المحتوى الإثرائي والمدوّن في إبلاغ أو إعلام فئتك المستهدفة أو إخبراهم بمعلومات عن شركتك أو خدماتك أو منتجاتك دون الإشارة إلى شراء منتج أو خدمة منك. فهو يعمل على إضافة قيمة للمحتوى وإثراء القاريء وتزويده بمعلومات جديدة لم يكن يعرفها. إنّ الهدف من كتابة محتوى مقالات مثلًا أو تدوينات لا يخرج من اثنين إن كنت تمتلك موقعًا إلكترونيًا أو مدونة

  1. توسيع نطاق العلامة التجارية بين أوساط فئتك المستهدفة؛ ستبدو معروفًا لدى فئتك المستهدفة من خلال قنوات التواصل الإجتماعي أو موقعك الإلكتروني
  2. تحقيق زيارات عالية عن طريق محرك البحث؛ عند بحث فئتك المستهدفة عن المعلومات التي كتبتها مسبقًا في موقعك على محرك البحث (قوقل، ياهو، بينج)، فإنّ محرك البحث يقودهم إلى موقعك بإبرازه في الصفحة الأولى لمحرك البحث؛ هذا يعني يلزمُك استراتيجية تسويق تسمى بـ تحسين محرك البحث لموقعك.

إنّ الحديث عن استراتيجيات التسويق التي يمكن اتباعها لتعريف فئتك المستهدفة بخدماتك أو منتجاتك دون الإيحاء بالبيع تسمى اليوم بالتسويق بالمحتوى، الذي يساعدك على إنشاء وتوزيع محتوى معين يهدف إلى جذب فئتك المستهدفة إلى موقعك والتعرّف على منتجاتك أو خدماتك وشراءها دون الإضطرار إلى كتابة نص بيع يطلب منهم ذلك.

ثالثًا: ينبغي عليك توضيح الأهداف التي تنوي تحقيقها من المحتوى الذي سينشئه لك كاتب المحتوى: من استراتجيات تنوي تطبيقها على المحتوى وهل هو محتوى صوري أو فيديو أو كتابي وما الهدف الذي من أجله سيكتب لك هذا المحتوى.

رابعًا: ما هي الفئة التي تستهدفها بهذا المحتوى؟ هل تتفق معي بأن المحتوى اليوم هو عبارة عن أداة فعّالة من أدوات التسويق؟ فكلما كان التسويق محدد لجهة معينة؛ كلما كان من السهل الوصول إلى تلك الفئة، فالتسويق (للجميع) يعني التسويق لـ (لا أحد)، وهذا يعتبر من أعظم الأخطاء الفادحة التي يقع فيها المسوّقون عند التسويق للخدمات أو المنتجات، والتي يُكلّفهم الكثير من الوقت والجهد والضغط النفسي، الذي كان يُفترض أن يُصب نحو جهة معينة لجذب إنتباهها والفوز بها كعميل دائم.

خامسًا: تحديد المنافسون؛ لكن ليس كما تعتقد، فالمنافسون اليوم يلعبون دورًا مهمًا في عملية تطوير خدمتك أو منتجك. يمكنك تخيّل أنك الوحيد في السوق الذي يقدّم الخدمة/المنتج لعملائك، كيف ستعرف أن خدمتك/منتجك تضيف قيمة عظيمة لعملائك وكيف ستسعى لتطوير وتحسين منتجك إن لم تكن تعرف أن هنالك عدد من المنافسين لك في ذلك المجال يبيعون نفس المنتج أو الخدمة قد يكون بنفس الجودة – وهذا سيُخفض نسب مبيعاتك- وإذا ماحورّنا الأمر إلى تحديد المنافسين في عملية صناعة المحتوى أو كتابة المحتوى الإعلاني فإنك ستجد أن أهمية تحديدهم يساعد كاتب المحتوى على

  • كتابة محتوى حصري؛ يضيف قيمة جديدة للقاريء
  • إن تحديد المنافسون يساعد كاتب المحتوى الإعلاني على تحديد عرض البيع الفريد أو ما يسمى بـ Unique selling proposition اختصارًا لـ ( USP ) الذي يُبرز مميزات منتجك/خدمتك عن بقية المنافسين.
  • الإبداع في تطوير وتحسين المحتوى ليتوافق مع فئتك المستهدفة أو تطوير وتحسين المنتج/الخدمة ليتقابل مع احتياجات فئتك المستهدفة.

سادسًا: لا شك أن من مهارات كاتب المحتوى التي ينبغي عليه تعلّمها هي  مهارة البحث، وبهذا قد  يكون تحديد المصادر بالنسبة لكاتب المحتوى ليس بالأمر المتطلب منه، ولكن أنا أقول ربما على صاحب المشروع أو الشركة أن يُوفر لكاتب المحتوى عدد من المصادر التي تساعده على استقاء المعلومات الصحيحة والسليمة منها، وهذا الأمر ينطبق على كاتب المحتوى الإعلاني أيضًا فعلومات تفصيلية عن منتجك أو خدمتك تعتبر شديدة الحساسية لمساعدة الكاتب  على كتابة محتوى يُبرز أفضلية منتجك وحلوله المثلى لفئتك المستهدفة.

يمكنك التعرّف أكثر على أهم المهارات التي يحتاجها كاتب المحتوى للدخول في مجال كتابة المحتوى في هذا المقال:

خمسة مهارات عليك تعلّمها ككاتب محتوى

في الأخير، إنّ عملية كتابة المحتوى لا تعتبر مهمة صعبة بالنسبة لكاتب المحتوى إذا ما توافرت المعايير والأشياء المهمة التي أشرنا إليها في الأعلى، ليأتي بعدها دوره في صياغة المطلوب بلغة رصينة ومُحكمة أُنشئت على وجه الخصوص لفئتك المستهدفة لجذبهم والتعريف عن منتجك/خدمتك وفضلًا عن ذلك لإضافة قيمة حقيقية لهم إذ لن يضطرهم بعد ذلك للبحث عن منتج جديد أو خدمة أخرى غير تلك التي تقدّمها أنت.

أنواع كتابة المحتوى

يختلف نوع المحتوى الذي تريد الكتابة فيه بإختلاف الهدف والغرض الذي توجه المحتوى به، فالمحتوى هو عبارة عن رسالة تصل إلى جمهورك المستهدف على وجه الخصوص بلغة يَسهُل فهمهما واستيعابها، ليعرفو المطلوب منهم بالظبط.

فإليك أنواع المحتوى الذي يمكن أن يصل إلى جمهورك ويُعبّر عنك ليبلغ هدفه وغرضه الذي كُتب من أجله، فضلًا عن ذلك فبمجرد معرفتك لأنواع المحتوى فإنك بالتالي ستُقرر نوع المحتوى الذي يحتاجه موقعك أو مشروعك حاليًا:

المحتوى الإعلاني

 نقصد به ذلك المحتوى الذي يُكتب بهدف حث العميل أو إقناعه لشراء منتج أو الإشتراك في قائمة بريدية أو تحميل كتاب. في النهاية أنت تقصد من المحتوى الإعلاني أو نص البيع زيادة أرباحك وعوائدك. واليوم المحتوى الإعلاني لا يُشاهد فقط على التلفزيون أو يمكنك سماعه على الراديو بل تجاوز المحتوى الإعلاني كل ذلك لينتشر بشكل أقوى على منصات التواصل الإجتماعي مثل الفيس بوك أو اللينكدان، وعلى صفحات محركات البحث.

المحتوى التسويقي أو التسويق بالمحتوى

 هو وضع استراتيجيات لإنشاء وتوزيع محتوى لفئة معينة على قنوات الإنترنت التي يتواجدون فيها، عن طريق إنشاء مقالات ومنشورات على مواقع التواصل الإجتماعي أو محتوى على اليوتيوب أو محتوى صوري على الإنستقرام أو محتوى صوتي. كل هذه الأنواع من المحتوى يساعد على جذب فئتك المستهدفة وكسب إنتباههم لما تنشئه من محتوى بصورة مستمرة .  يتحدث سوق التسويق الآن عن أن 93% من الشركات (B2B) تستخدم حاليًا استراتيجية التسويق بالمحتوى بينما 89% من الشركات شهدت إرتفاعًا مضاعفًا في الإنتاجية وزيادة أرباحها السنوية. فهل ترى أنك غير مضطر لإستخدام إستراتيجيات المحتوى بالتسويق في عملك أو مشروعك بعد كل هذا؟

يأتي التسويق بالمحتوى بعدد من الأشكال غير المحصورة في الآتي

  • المقالات الإثرائية أو التدوينات التي تُكتب لإخبار القاريء بمعلومات عن المنتج مثلًا أو عن خدمتك، فالمحتوى الذي ينبغي أن يناقشه كاتب المحتوى لا يخرج أبدًا عن الإطار الذي يختص فيه موقعك أو شركتك أو مشروعك. وتعتبر المقالات من أكثر أنواع المحتوى الذي ينشره 55% من المسوّقون.
  • الكتيبات (Ebook) أو مستند تقني (Whitepaper) : يَخدم هذا النوع من المحتوى أغراض مثل تثقيف الفئة المستهدفة بنوعية الخدمات التي تقدّمها أو إصدار تقارير عن مدى تحسّن وتطور الشركة أو المشروع.
  • القصص: يكون الغرض من القصص هي تحفيز فئتك المستهدفة و ترفيههم بقصص مُحفزة يستقون منها قيم عليا لمساعدتهم في إيجاد حلول لمشاكلهم وتحسين حياتهم للأفضل.
  • محتوى مواقع التواصل الإجتماعي: إنّ التواجد في مواقع التواصل أونلاين اليوم بالنسبة لإي شركة أو مشروع مهم للغاية، فقد شهدت العديد من الشركات نموًا مذهلًا في الإنتاجية وتقوية الصلات بينهم وبين عملائهم، يمكنك التعرّف أكثر على التقرير السنوي من social media examiner الذي يوضح مدى الاستفادة التي جنتها الشركات من التواجد في مواقع التواصل الإجتماعي ونمو وتطوير عملهم.
  • الإنفوجرافيك: يعتبر الإنفوجرافيك نوع من أنواع المحتوى الصوري الذي يعرض إحصائيات أو أرقام معينة أو بيانات بطريقة صورية تساعد الفئة المستهدفة على فهمهما، وقد وجدت الأبحاث أن الناس يتذكرون 80 ٪ من ما يرونه ويفعلونه مقارنة مع 20 ٪ فقط مما قرأوه. فضلًا عن ذلك فقد سجّلت قوقل أن هنالك أكثر من 67000 بحثًا شهريًا عن كلمة إنفوجرافيك بالإنجليزية “infographic” أو “infographics” في عام 2013. مزيدًا من التقصي عن أهمية الإنفوجرافيك من هنا.
  • دراسات حالة: تعد دراسات الحالة من أقوى أنواع المحتوى الذي يُخبر عن خدمتك أو منتجك وكيف ساعد ذلك المنتج أو الخدمة في مضاعفة إنتاجية شركة ما أو حل مشكلة مستعصية لعميل، تستخدم معظم الشركات هذا النوع من المحتوى للتعريف عن المنتج للعميل وكيف يمكن للمنتج حل مشكلة مماثلة لعميل أخر.
  • بحوث وإحصائيات: يمكنك جمع عدد من الإحصائيات في مجال عملك وتشكيلها في قالب يسهل على فئتك المستهدفة استياعبها.
  • مقابلات مع شخصيات في نفس مجال شركتك أو مشروعك ونشر هذه المقابلات على منصات الإنترنت.

مع هذه الأنواع العديدة من المحتوى فإنك بالفعل ستجد المناسب دومًا لفئتك المستهدفة وتوظيف كاتب محتوى مناسب لإنشائه لك.

فهل يمكنك إخبارنا بنوع المحتوى الذي وجدته مناسبًا للتعريف عن مشروعك وعملك، وما هو كاتب المحتوى المناسب لهذا النوع من المحتوى؟

يمكنك الحصول على توضيح أكثر من خلال هذا الإنفوجرافيك الذي يُوضح كل من أهمية كتابة المحتوى الإعلاني والمحتوى الإثرائي وما الأمور التي يحتاج كتّاب المحتوى من أصحاب المشاريع معرفتها قبل توظيفهم.

وفي نهاية المقال، نأمل أن تكون عرفت ما هي متطلبات المحتوى الذي تريد من كاتب المحتوى كتابته.

يمكنك مشاركتنا ما تعلمته من هذا المقال وما هي المشاكل التي تواجهك عند توظيف كاتب محتوى لمشروعك.

3 تعليقات

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: