هناك إختلاف واضح بين العمل الحر والوظيفة، وقد تحدّثنا بصورة مُبسطة عن العمل الحُر في مقالنا دليلك الشامل العمل الحُر للمبتدئين

ومن الأهمية بمكان التعرّف على الفرق بين العمل الحُر والوظيفة، حتى يسهُل عليك الإختيار بين أي نمط وظيفي يمكن أن يُلائمك.

الفرق بين الوظيفة والعمل الحُر

أولاً: الزمن الملائم للمستقِل، والمُلائِم لمؤسستك


أنت كمستقل، صاحب القرار الأول متى ابدأ العمل ومتى أنتهي، حتى عندما تعمل بنظام التعاقد كمستقل مع مؤسسات، فإنك تتفق مع مدير الشركة أو مسؤول ما على وقت مُلائم معك تستطيع فيه تنفيذ المهام المطلوب إنجازها، وهناك مستقلين يعملون في منصات العمل الحر يحدّدون منذ البداية المدّة الزمنية التي تستغرقها الخدمة المقدّمة حتى إنتهائها. وهذا بالطبع أمر مهم عليك تحديده كمستقل، مثلاً أنا يمكنني إنجاز كتابة بحث من 20 صفحة في زمن قدره ساعتان، أو يمكنني إنهاء ترجمة مُستندات من 100 صفحة في 3 أيام وهكذا
في حين إذا كنت تعمل في وظيفة في مؤسسة معيّنة فإنه عليك بالعمل بدوام محدّد مُسبقاً من قبل المؤسسة، وهذا ما ستوقّع عليه في العقد، إذا طلبت منك المؤسسة العمل من الساعة الثامنة صباحاً إلى الرابعة عصراً، فعليك الإلتزام بهذه المواعيد، وهذا التوقيت لايتم وضعه عشوائياً أو لأن مُعظم المؤسسات تعمل في هذا الوقت؛ بل لأن هناك مهام معيّنة تتطلّب التواجد في هذا التوقيت بالذات مثل مقابلة بعض العملاء وتنفيذ طلباتهم وهكذا، وهناك شركات تعمل بأوقات مسائية فعندما تعمل فيها سيكون توقيعك على العقد بناءً على هذا التوقيت، ومن الأفضل لك كموظّف الإلتزام بشغل كل ذلك الوقت في القيام بأهم الأعمال التي تضيف قيمة حقيقية لك ولمؤسستك، وإلّا لماذا تأخذ مرتّبك في آخر الشهر؟

ثانياً: ما الهدف الذي تسعى إليه وما هي رؤيتك؟


الهدف الأساسي من العمل لا يمكن إقتصاره في الحصول على المال فقط، بل إنّ الركيزة الأساسية من العمل تتعدّى هذا الأمر إلى ما هي المهام التي تريد إنجازها ولماذا؟

كيف يمكن لهذا العمل زيادة قيمة لي ولمن يحتاجه؟

ما الذي يمكنني فعله من أجل تطوير العمل ليسد حاجات أخرى؟

مثل هذه الأسئلة تساعدك للتفريق بين العمل الحُر والوظيفة، ففي العمل الحر تقوم أنت بالتخطيط لأي شيء، فأنت شخص مُستقل تعمل لصالحك، فمن غيرك سيضع الأهداف ورؤية العمل؟ فأنت بحاجة لوضع هدف من كل عمل تقدّمه، وفي ذات الوقت تحتاج أن تضع رؤيتك الكلية التي تريد تحقيقها من خلال تقديم وتطوير أعمالك.
أما في الوظيفة فأنت تعمل لصالح شركتك/مؤسستك فيعني ذلك أن الشركة هي التي تضع لك قواعد الأهداف، فهي تريد تحقيق أمر معيّن فمن باب الولاء المؤسسي عليك تحقيق أهدافها ورسالتها ورؤيتها، فأنت جئت إليها كموظّف من أجل هذا الهدف، لذلك على المؤسسة أن تجعل موظّفيها على إطلاع دائم على الأهداف والرسالة والرؤية، فهذا يجعلهم شركاء حقيقيون من أجل تحقيق ما تريده المؤسسة.

ثالثاً: التسويق

في العمل الحُر أنت مسؤول تماماً عن التسويق لنفسك من خلال تقديم أعمالك مُباشرةً تجاه جمهورك المُستهدف، قد لا تكون العملية معقّدة أو أن تستخدم إستراتجيات تسويق كبيرة، ولكن مؤكد أنك ستبذل جهد كبير من أجل التسويق الشخصي لأعمالك.

أمّا في الوظيفة، فستجد أنّ قسم التسويق يقوم بكل المهام الخاصة بإعداد خطّة التسويق، وتنسيقها والعمل عليها وتطبيقها على أرض الواقع ومنصات السوشال ميديا، وتتنافس الشركات فيما بينها وتفوز من يملك إستراتجية التسويق التي تجذب أكبر عدد من العملاء، ونمو حقيقي للمؤسسة، وفي هذا الأمر إذا لم تكن منضمّاً إلى فريق التسويق فلست مُجبراً ولا مُلزماً بالتسويق لها، فيكفي أنك تأتي كل يوم للعمل في الموضع الذي تم إختياره لك مُسبقاً، ويكفي أن تقول أنك عملت في شركة كذا.

رابعاً: الجانب المالي

في العمل الحر أنت مسؤول من وضع الميزانية الكاملة للعمل،  وأنت من يضع تسعير مُناسب للخدمات التي تقدّمها، حسب خبرتك ونوع نشاطك وعلى جانبِ آخر أنت مسؤول عن المصروفات وكيفية إنفاقها، فالتخطيط المالي وتنفيذه هو من صنعك أنت، وتحتاج بالطبع إلى وضع خطة مالية أسبوعية وشهرية وحتى سنوية، ما الذي تريد أن تتقاضاه؟ ومن أي المنافذ التي ستستخدمها من أجل الحصول على المال. فكل هذا يتطلّب مهارة ممتازة في إدارة المال، عليك تعلّم هذه المهارة، و ذكرنا أهم الخطوات لتعلّمها في تلخيص كتاب أسرار عقل المليونير.

أما إذا كُنت تعمل كموظّف، فستجد أن أمر الجانب المالي محسوم مُسبقاً فقد وقّعت على عقد وظيفة بتقاضي مبلغ معيّن من المال في كل شهر، لقاء عدد ساعات العمل التي تقضيها كل يوم، ولا تعمل شركة من دون مُحاسب مالي ينجز لها معاملاتها المالية، ويوضّح لها الحسابات الشهرية والسنوية.  

بهكذا نكون قد وضّحنا أهم الفروقات بين العمل الحُر والوظيفة، هناك فروقات أخرى بالطبع ، ولكن ما ذكرناه يجعلك تكون على علم بالفروقات وإختيار أي النمطين تفضّل، العمل الحُر أم الوظيفة، يمكنك مشاركتنا بوجهة نظرك في التعليقات

ريحان عبدُ الرحمن

فريق كونتنت بلص

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: