سواءً كنت تشغل الآن منصباً معيّناً في شركة وتفكّر ألف مرّة بإن تقدّم إلى وظيفة أخرى، أو إذا كُنت لا تجد عملاً مُناسباً معك حتى الآن، أو إذا كُنت طالباً وتفكّر ما هي الوظيفة التي ستشغلها في المستقبل فإنّ هذا المقال لك!

4 خطوات كيف يمكنك إيجاد وظيفة أحلامك ؟

4 خطوات كيف يمكنك إيجاد وظيفة أحلامك ؟
4 خطوات كيف يمكنك إيجاد وظيفة أحلامك ؟


الخطوة الأولى: إعرف نفسك

إعرف نفسك


يعاني الكثير من الشباب في إيجاد العمل المُناسب معهم أو وظيفة أحلامهم، وهي ذات المشكلة التي تواجهم عندما قرّروا إختيار التخصص الدراسي، والحقيقة أنّ المشكلة لا تبدأ بالإختيارات، بل بأهم سؤال هو من أنا؟!
عندما تتفادى التعرّف على نفسك، فإنك ستكون مشوّشاً في كثير من الإختيارات، لن يتوقّف الأمر في إيجاد التخصّص فقط أو إيجاد وظيفتك المُناسبة، إنما الأمر متعلّق بقدرتك على فهم نفسك جيّداً، نعم أنت تحتاج حقّاً التعرّف على الأشياء التي تريدها وتحب أن تقوم بها، لذا فإن النصيحة المُباشرة التي اقدّمها لك ، توقّف الآن عن البحث، وابدأ بالبحث عن نفسك، إذا لم تقُم بهذه الخطوة، فإن الخطوات التالية ستكون صعبة جدّاً
ابتعد عن كل المشتّتات الداخلية والخارجية، لا تهتم بما يقوله المجتمع، بل إهتم بما تراهُ أنت مُناسب معك! من يعرفك أكثر من نفسك؟!
إجلس مع نفسك بهدوء وأخرج الورقة والقلم، وابدأ بالكتابة…

  1. أكتب من أنت؟ نعم من أنت؟ عرّف نفسك و كُن منفتحاً للتعريف عن نفسك بكتابة أهم ما تراهُ أنت لا ما يراهُ الآخرين عنك.
  2. أكتب عن طموحاتك وأحلامك، ما الذي تطمحُ إليه؟ ما الذي تريدُ إنجازه وستكون سعيداً بك، السعادة من هذه اللحظة إلى الوقت الذي حققته، لا تنتظر حتى يتحقق ثم تنطلق في السعادة والفرح، بل إن السعادة الآن هي الحافز و الوقود الذي يجعلك تحقّق كل شيء.
  3. أكتب عن قدراتك و مهاراتك، عن كل شيء تقوم به بكل سهولة وإبداع، أكتب عن كل شيء يجعلك سعيداً عندما تقوم به، ماهو الشيء الذي تحب التحدّث عنه كثيراً لأنك تتقنه أكثر من الآخرين.
  4. ثم ابدأ بكتابة ما تريده بالتفاصيل من خلال ضم أهدافك و أحلامك بمهاراتك التي تتقنها و ستستفيد منها.
    إنها الخطوة الأولى وطريقك لكتابة الأهداف.

الخطوة الثانية: كتابة الأهداف


هل قُلت أنك لاتملك الوقت الكافي للقيام بالخطوة الأولى
صدقني إن الوقت الذي تستغرقه في إكتشاف نفسك هو الوقت الفعلي الذي تستثمره في إيجاد ما يناسبك في هذه الحياة القصيرة، ولأنها قصيرة فإنك تحتاج القيام بما تحب و تعشق، وتحيط نفسك بالأشياء التي تُعجبك وتضيف شيئاً جديداً كل يوم في عالمك.
لا تواصل قراءة المقال إذا لم يكن في نيتك القيام بالخطوة الأولى من إكتشاف الذات؛ أما الذين قد قاموا فعلا بنيةً تكريس وقت لأكتشاف أنفسهم فيمكنهم إكمال قراءة المقال 🙂 .
لقد ذكرنا جملة كتابة الأهداف في الخطوة الأولى وهي الخطوة الثانية التي سوف تساعدك كثيرا ً في إيجاد وظيفة أحلامك، وكتابة الأهداف هي نتيجة طبيعية لسؤال ماذا أريد بالضبط أن أفعل في هذه الحياة، اسأل نفسك وهي خطوة سابقة ما هو المجال الذي أحبه، وليس لديّ مانع بالتوسّع في كل ما يختص بهذا المجال، وحدّد ما هو الشعور الذي يضيفهُ إليك، هل هو شعور قوي بالحماس و الشغف؟ وهل أنت مستعد لتقضي معظم أوقاتك في هذا المجال؟!
لا تختَر مجالك من ناحية مادية، فإن أكبر خطأ قد يرتكبه أي شخص هو الإختيار بناءً على المجتمع أو الحالة المادية وما إلى ذلك. إختر ما تحبه وما ترغب فيه فعلاً، فلن يخذلك شيء قد اخترته برغبتك وقدرتك.
ثانياً : عليك أن تعيش أجواء الهدف منذ هذه اللحظة:
فإذا افترضنا انّ لك مهارات ممتازة تجعلك مهندساً معمارياً مرموقاً، فما الذي يجعلك تعيش جو هذا الهدف؟!
هل تدرس مجال الهندسة المعمارية أم هل تخطّط للولوج لهذا المجال؟! هل لديك خطّة معدّة لذلك تجعلك تتيقّن بأن هذا المجال لك؟!
هل أكملت دراسة المعمار؟ إذا ً ما هي المهارات التطويرية التي تحتاجها؟! هل هناك دورات تدريبية تطبيقية أو نظرية؟ ماذا عن الاتوكاد كمثال؟!
هل جربت التعرّف على تخصّصك من خبراء أفضل منك 100 مرّة؟ هل قمت بالاحتكاك بهم؟ هل زرت عدد من الشركات الهندسية و عرّفت نفسك على أنك مُستكشف للمجال؟!
هل سألت العم قوقل عن مجالك وآخر التحديثات الخاصة بمجالك و سجلّها التاريخي؟!

عندما تجيب على هذه الأسئلة ليس في سرّك وإنما في دفترك بدقّة، ستظهر لك بوضوح معالم تخصّصك، وأهدافك، سيكون من السهل عليك وضع هدفك الوظيفي مُبكّراً، ليس بعد التخرج، او عندما تنتهي من ذلك و ذاك، بل كلما بدأت الاكتشاف مُبكراً، ستتعمق تجاربك وخبرتك وهذا سيفيدك جدّاً في مجال عملك و إيجاد بل خلق وظيفة أحلامك!
و إلى الخطوة الثالثة :)✌

الخطوة الثالثة:كيف تعرف الحياة المهنية التي تُناسبك؟!

الحياة المهنية هي ليست حياة منفصلة عنك، أو لها جانب آخر من حياتك، بل هي حياة متداخلة، ويتوجب عليك أن تكون واضحاً في وضع رؤيتك للحياة قبل الولوج إلى ميدان الحياة المهنية، كيف ذلك؟!
ناقشنا من قبل إكتشاف الذات وهو أمر مهم جدّاً لأنه سيجعلك تضع الخطوط الأساسية لما تريده بالضبط،
من الأفضل لك التعرّف على شخصيتك حتى تتعرّف على المجال الذي ستختاره، أو على الأقل المرحلة القادمة التي يجب أن تعيشها. فما زال هناك الكثيرون الذين يسألون أنفسهم كل يوم هل أبدأ مشروعي الخاص، أم هل عليّ إكمال طريقي في التوظيف، أم يجب علي إختيار العمل الحُر (الفريلانسينغ)؟! لا يمكن لأي أحد إختيار إحدى هذه المجالات لك، بل أنت بشخصيتك و مجهوداتك الذاتية و أهدافك وخططك من يجيب عن ‘ما المُناسِب لي؟’، هناك أشخاص قد يُناسبهم العمل الحُر، يستطيع تدريب نفسه وإعداد وقتاً لذلك، وهناك من يجيد النمط التوظيفي، ويحلم دائماً أن يكون إسمه مسبوقاً بالمدير التنفيذي لشركة كذا الكبيرة، وأما النوع الثالث هو الذي يحب أن يكون ريادياً وصاحب مشروع خاص، فهو قد إختار هذا المجال لأنه لم يجد نفسه لا في التوظيف ولا العمل الحُر ولديه أفكاره الشخصية التي يريد تحويلها على أرض الواقع، في النهاية لا يمكن القول إن هذا المجال أفضل من الآخر، يعني مثلاً ريادة الأعمال أفضل من التوظيف او التوظيف أفضل من العمل الحر، إن هذا المقياس خطأ بالفعل، إنما أنت كما أسلفنا من سيحدّد ما هو المناسب و الأفضل لك، كما أن الاختيار ليس نهائياً، فربما قد تبدأ بطريق التوظيف، ثم تأخذ خبرة قد تجعلك تبدأ عملاً حرّاً، ثم تتغير الظروف وتتراكم الخبرات فتبدأ مشروعك الخاص الذي فيه خلاصة تجاربك، ففي النهاية شخصيتك التي هي خليط من قدراتك ومهاراتك هي التي سوف تساعدك على الاختيار.
حتى الآن ما قلناه مهم جدّاً ويحتاج منك دراسة روّية لمشروع حياتك، ما الذي تريده وستتطبّقه، لا تتعجّل في القرار النهائي، وسنساعدك في الخطوات القادمة بالمزيد
سؤال للتطبيق: ابحث جيّداً و اعرف الفرق بين العمل الحر والتوظيف وريادة الأعمال.

لا تنسى قراءة مقالنا المخصّص لك دليلك الشامل العمل الحر للمبتدئين

حكمة اليوم:
” لايمكنك العيش عشوائياً ولا يمكن أيضا ً العيش وفقاً لما تريده بيئتك ونكران احتياجاتك من تحقيق اهدافك و أحلامك والعيش بها”

الخطوة الرابعة: ماهي وظيفة أحلامك؟

ما هي وظيفة أحلامك؟


هذه المرّة سنتعرّف أكثر لماذا اخترنا عنوان وظيفة أحلامك.
الوظيفة هي نوع من التعاقد سواء كان جزئي او كلّي مع شركة أو مسؤول معيّن، جهدك الذي تبذله مقابل المال الذي تأخذهُ، فكّر فيها بهذه الطريقة، ليس مقابل الساعات فقط، أو الوقت، أنت تريد إضافة قيمة حقيقية في الحياة، ولقد بدأت في هذا الأمر منذُ الخطوة الأولى عندما كان لك هدف محدّد تريد تحقيقهُ، لذا ضع في ذهنك دائماً عليك بالحصول على ما يستحق بالفعل جهدك المبذول الذي يضيف قيمة حقيقية، لا أن تكون وظيفتك محضُ قضاء ست ساعات، ومعظم الذي تفعلهُ هو التحدّث الكثير مع الزملاء خارج إطار العمل، وإجراء مكالمات هاتفية وتجاهل العملاء، أو اللعب بالهاتف، والقفز على منصات التواصل الاجتماعي ، لايمكن أن تقضي أوقاتك هكذا، إذا كانت هذه الوظيفة التي حلمت بها و أردتها بعملك ومهاراتك.
وظيفة أحلامك يعني أنك تعلم جيّداً أولا ً كيف تصل إليها، ماهي القدرات والمهارات التي تحتاجها، وماهي الشركة أو المؤسسة التي تقدّم خدمات ممتازة مقابل عملك الذي ستقوم به، وكيف سأقضي وقتي في العمل؟ وما الذي ستحتاجه منّي الشركة وكيف يمكنني سد هذه الحوجة؟!
أنت تحتاج للإجابة على مثل هذه الأسئلة يومياً ووضعها مع أهدافك، فعندما تأتي الوظيفة المعيّنة التي تريدها ستعرف أنها هي، بنفس المميّزات التي كتبتها في دفترك، و ذات الأهداف التي ستحقّقها اذا عملت في هذه الوظيفة تحديداً.
و إن افترضنا أنك من النوع الذي لا يودّ أن يتوظّف في شركة ما، بل يريد عملُه الخاص، حتى هذا الأمر يقع ضمن التوظيف لأنك أنت من توظّف نفسك، وستقوم بكل الأمور التي تريدها، وفي النهاية ستحتاج توظيف فريق عمل معك، فأي مناخ أو بيئة ستوّفرها لهم؟!حتى لو وظّفت نفسك فأنت تحتاج معرفة ماذا تريد بدقّة و المسار الذي ستتبعه وكيف يمكنك تحقيق أهدافك.
لايمكننا فعلاً الاستغناء عن الموظّفين فهم في كل مكان، هم الذين يتواجدون في البنك ويحوّلون لنا أموالنا، هم في المول الذي نشتري منه احتياجاتنا، هم في المطار عندما نريد إكمال إجراءات السفر، هم في المصانع، من يغلّفون و يقومون بدور التعبئة لتصل لنا المنتجات بشكلها الجميل، هم المعلمون الذين يفنون أوقاتهم من أجلنا، هم جزء كبير من المجتمع ولا يمكن أبدا ً الاستغناء عنهم ولا تجاهل احتياجاتهم ، هل أدركت أهمية كل موظّف موجود في مجتمعك؟! و هل أدركت اهميتك أنت؟
في النهاية الحياة المهنية علاقة تكامل مع كل أفراد المجتمع سواء كانو موظّفين، روّاد أعمال او مستقلّين (فريلانسرز)

نرجو أنكم استفدتم من المقال التطبيقي، ونكرر لايمكنك الاستفادة ما لم تبدأ بالتطبيق من اليوم، وإذا كان لديك أي سؤال أو إضافة يمكنك تركه لنا في التعليقات وبالتوفيق لكم.

ريحان عبدُالرحمن

فريق كونتنت بلص

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: